الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧- 279 -
المسلمين. وأما إن كان وليا، ولم يعلم منه ذلك وليه أنه متعمد أو مخطئ أو ناس، فإنه يقف عن ولايته إلى أن يتوب على قول بعض المسلمين إذا علم وليه أنه لا يجوز أن يقطع بين النفى والإثبات، وإذا لم يعلم وليه وجهل الحكم فى ذلك، فقد قال بعض المسلمين: إنه لا يجوز له أن يتولاه على ماكان عليه من قبل. وقال من قال: إنه جائز له أن يتولاه على ماكان عليه من قبل، لأن الله لا يكلف العبد مالا يطيقه.
وأما إذا كان القاطع بين النفى والإثبات من أهل الوقوف، فقال بعض المسلمين: إنه جائز له أن يكون كما كان من قبل، ولا يلزم السامع أن يقول له شيئا. وقال من قال: عليه أن يقول له ويستتيبه، فإن تاب من ذلك فهو على ماكان عليه من قبل، وإن أصر برئ إمنه. وأما إذا كان القاطع بين النفى والإثبات زوجا أو زوجة، وكان منهما الوطء والمعاشرة لبعضهما البعض فلا تحرم الزوجة على زوجها، ولا يحكم بالقول من القائل الذى قطع بين النفى والإثبات، إنه محمد إلا أن ذلك يصح والله أعلم:
مسألة محمد بن صالح الأزكوى فى الذى يكتب لرجل: إلى الأخ أو الثقة؛ ولا يتولاه ولم يكن أخاه من النسب أيجوز أم لا؟ قال: إن بني آدم إخوة إذا نوى ذلك، والثقة دين، وكانت للمكتوب له لقية، وإخال المعنى لغيره فلا يضيق. وأما الكذب لغير عذر ولاتقية ولا مندوحة فلا يجوز: والله أعلم
مسألة
: عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد - رحمه الله - والمسألة التي في الولاية والبراءة يوجد فيها قول إن من تولى ممن تولى فقد تولى، ومن برى ممن تولى فقد برئ،، ما معنى هذا القول؟ قال: إن المعنى في ذلك إذا توليت زيدا على ولايته لعمرو، فقد تولى عمرواً لمن تولاه، ولو لم يكن عندك وليا. ومن برى ممن تولى فقد برئ، المعنى في ذلك