الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٥٠ضمنت وإن لم تخف عليه جاز، فان اصابه منه شيء بعد ذلك، فلا تبعة
عليك. والله أعلم
مسألة: في الوكالة للغائب أو المريض:
وهل تجوز الوكالة للغائب والمريض والمرأة، أم لا؟
قال: نعم تجوز في كل شيء مما يجرى فيه الأحكام إلا القود والحدود والقصاص لقوله عليه السلام لا وكالة في حد ولا قصاص، وقول يجوز أن يوكل
فيما يجب له من حد أو قصاص، وقول إذا كان يقتص وهو حاضر جاز ذلك
والله أعلم.
مسألة: فيمن وكل رجلا لدفع صدقة لآخر:
•
وإذا تصدق رجل على آخر بصدقة ووكل رجلا يدفعها إليه فغاب المتصدق، وأبى الوكيل أن يدفعها إليه فرفعه إلى القاضي وصحت الوكالة له في
ذلك؟
قال: يجبره الحاكم على دفعها إليه، وكذلك يجبر الوكيل في تسليم
المبيع إذا امتنع
يجزي؟
قلت: فإن وكل الواهب رجلين في دفع الهبة، فدفعها أحدهما، هل
قال: جائز ذلك، لأن له قبضها من غير دفع احدهما، وإن كانت الوكالة لهما من الموهوب له في قبضها، فلا تجوز له فعل الواحد منهما دون
الآخر
قلت: وإذا وكل الواهب وكيلا لقبض الموهوب له، هل له أن يوكل غيره
في ذلك؟
قال: جائز ذلك، وأما إن وكله أن يرجع في الهبة، فلا يجوز له أن يوكل
غيره، وكذلك في رد البيع. والله أعلم.
-10.