كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٠

على الانكار، فأكثر ما وجدنا انه جائز، وأما كتمان آثار المسلمين على الخصم إذا طلب حقه، فالحق ان يعرف بالأثر، ثم يطلب منه الصلح فإن صالح فذلك إليه، وإلا فالحق أولى ما اتبع

•

وكذلك إن وقعت مسألة مختلف فيها، بعض يرى الحق لهذا الخصم ويبعض يراه للآخر، استعمل الصلح، وهو حسن ها هنا. والله أعلم

مسألة: ومنه، في شهادة أربعة شهود عمي:

وشهادة أربعة شهود عمي الأبصار في الزنا غير مقبولين، ولو قالوا: إنا عاياناه، ونحن نبصر ذلك، ولا يكونوا قاذفين. والله أعلم

مسألة: فيمن شهد بزور:

وسئل عن رجلين شهدا لرجل على رجل في ماله بزور هل للمشهود عليه أن يأخذ من مالهما مثل هذا المال الذي أخذ منه بشهادتهما من حيث لا يعلمان؟ قال: لا، ولكن إن قدر أن يأخذ من مال المشهود له مثل المال الذي

أخذ منه، فذلك جائز حلالا، قال أبو سعيد: هو المخير إن شاء أخذ من الشاهدين، وان شاء أخذ، وان شاء أخذ من مال المشهود له. والله أعلم

مسألة: قال محمد محبوب: (رحمه الله)

في رجل اغتصب مال آخر:

مال

لو أن رجلا اغتصب من رجل مالا، فلم يقدر عليه إلا بشاهدي زور فلا يحل له أن يأخذ هذا المال بشهادتهما، ولو حكم له بذلك الحاكم فإن فعل فليرد ذلك المال الى المحكوم عليه أو الى ورثته، إن كان قد مات، قال أبو سعيد رضي الله عنه: يعجبني أن يأخذ ماله إذا لم يعلم أنه له في الأصل فيما لا يشك فيه، وليس إبطاله عندي باستعمال الشاهدين بالزور، مما يحرم عليه ماله،

ولكن يؤثمه ذلك الأمر بشهادة الزور، إذ هي باطل، فلا يجوز الأمر بالباطل

ولا يجوز إبطاله بوجه من الوجوه، يحرم عليه حلاله. والله أعلم

6

- 11.

-