كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦١

مسألة: سألت أبا سعيد: (رحمه الله)

فيمن شهد بجميع ما في كتاب:

هل يجوز للشاهد إذا قال لرجل أشهد عليك بجميع ما في هذا الكتاب، فقال له: نعم، هل يجوز له أن يشهد عند الحاكم، ويقول: أنا أشهد على فلان بجميع ما في هذا الكتاب؟

قال: معي

أنه يقول عند الحاكم، أنا قلت لفلان بن فلان، أشهد عليك بجميع ما في الكتاب، قال نعم، وأنا شاهد عليه بذلك، ولا يبين لي ما قلت أنت، قال: وتكون شهادة ثابتة، قال: نعم هي شهادة ثابتة معي إذا شهد بها على ما وصفت لك. والله أعلم

مسألة: ابن عبيدان:

في شهود غير عدول:

وأما إذا قال المشهود عليه إذا شهد على فلان وفلان بحق الفلان فأنا أقبل، وكان الشهود غير عدول، ثم شهدوا عليه فلم يقبلهم فشهادتهم عندي لا تثبت، ولا يحكم الحاكم بشهادتهم، ولو رضى قبل الشهادة، على أثر قول المسلمين، والمعمول به عندنا.

قال الشيخ حبيب بن سالم: أما قوله: فأنا أقبل فعلى لفظه هذا لا تثبت عليه هذه الشهادة على حال، وان قال أنا أقبلهم على نفسي وأصدقهم على نفسي، أوهم مقبولون علي فهذا الذي يختلف فيه من اللفظ في القبول عليه وفي ثبوت الأحكام بشهاداتهم عليه، وعندي أنها تصح وتثبت عليه على حال، رجع أو لم يرجع، حكم الحاكم بها أولم يحكم، لأن الله جل وعلا جعل الشهادة المقبولة من المرتضين العدول، ولم يجعل الشهادة من غيرهم في الحقوق، وما هو أشهد منها، كالفروج والدماء، وكذلك مضى حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى حكم المرتضين من الشهداء، لأن الله يقول: من تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) (1).

(1) سورة البقرة آية (282)