كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧٤

هذه الشهادة، فان لم تجد بينة على دعواها، ولم تطلب منه نفقة، لم يكن عندي عليه يمين من قبل دعواها في النكاح، وان كانت تطلبه نفقة، وأرادت يمينه فعليه اليمين، انما عليه ولا تلزمه لهذه المرأة نفقة، من قبل ما تدعي أنها

زوجة له

لكنها إذا طلبت منه الطلاق حين انكرها التزويج، ولم تكن عليه صحة يجبر على طلاقها، وان ادعى هو على امرأة أنها زوجته، وانكرت هي، لم يكن لها عليه يمين إذا لم تكن بينة، وأما شهادة الشهود أنه يدخل عليها ويخرج

فليست بشيء. والله أعلم

مسألة: ابن عبيدان:

هل تجوز شهادة الأعمى:

والأعمى إذا اشتهر عنده، أن فلانة زوجة فلان تجوز شهادته بالزوجية، وكذلك إذا علم أن فلانا سافر من بلد كذا قاصدا الى مكان كذا، ففقد هذا المسافر، أيجوز أن يشهد، وكذلك في الموت؟

قال: ان شهادته بمثل هذا جائزة. والله أعلم

مسألة: ومنه، ومن لا يمين عليه من الناس في الحكم، وكم موضعا لا تجب فيه اليمين؟ قال: إن مثل هذا يتسع فيه القول، ولا يحتمل هذا الموضع شرح جميع ذلك فمن ذلك، لا يمين على الصبي، ولا المجنون، ولا العبد إلا باذن سيده، ولا الأعمى على أكثر قول المسلمين، وكذلك لا يمين في الحدود، ولا القذف، ولا الشتم على أكثر قول المسلمين، وكذلك لا يمين على الوالد لولده، على أكثر القول، وكذلك لا يمين في الأنساب، ولا في النكاح على أكثر القول، وكذلك لا يمين على الحاكم لمن حكم عليه، ولا على الشهود ما شهدوا بباطل. والله أعلم

IVE -