الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٧٧مسألة: الفقيه مهنى بن خلفان:
في الحاكم يحلف وكيل الموكل:
وهل يجوز للحاكم ان يحلف وكيل الموكل فيما يخاصم به عن موكله إذا
صحت اليمين على الموكل، أم لا؟
قال: انا لا نبصر ليمين الوكيل عن موكله بعد وجوبها عليه وجها، كان الموكل حاضرا أو غائبا حال المحاكمة بين الوكيل وخصمه، وان كان الخصم طلب اليمين من الوكيل فلا يجاب الى ذلك إذا الوكالة لا تصح في استخلاف الوكيل عن موكله، ولا أعلم من أحد من حكام المسلمين، حكم بثبوتها في مثل ذلك، وانما يجوز فيصح ثبوتها في استخلاف خصمه له مهما جعل له ذلك، من وكله لقطع الحكم بها بينه وبين الخصم، وأما يمين الوكيل فلا يصح قطع الحكم بها، بل تكون الدعوى باقية بحالها حتى يحلف الموكل بنفسه بمحضر من خصمه بعد طلبها منه، من وجوبها له عليه، لأن يمين الوكيل عن موكله من ايمان الغيب، فالحنث بها واقع بلا ريب، ولا وافق في يمينه تلك، اذ تعاطى علم الغيب محجور، لا سعة لمتعاطيه اختيارا في جميع الأمور إلا أن يضطر الى ذلك جبرا، فيحكم به عليه قهرا، فنرجوله عند الله السعة من الضيق، لأن المجبور عند الفقهاء، معذور، ولكن المجبر له على ما ليس له جبره بقسمه حكما عليه بدلا، شك أنه مخطاء عندنا في حكمه، فلا نرى له بذلك مخرجا، في إثمه وظلمه، اللهم إلا أن يندم على ما كان منه، ويقلع ويتوب الى الله بغير مخادعة، ويرجع فان الله غفور رحيم. والله أعلم.
مسألة: الشيخ جمعة بن احمد الأزكوي:
في الوكالة بالدين أو بالرأي: وفي وكيل المسجد إذا أقامه لذلك إمام عدل، أو قاض من حكام
المسلمين أتكون وكالته جائزة بالدين أو بالرأي؟
- 177 -
-