كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨٧

قال: لا يكون حجة إلا بمساهدة العدل منهم إذا لم يعرف منازلهم أنهم ممن يجوز منهم ذلك، وأما إذا صح معه أنهم حجة ممن أقاموه، فهو حجة حتى يصح خلاف ما صح لهم من مخالفة حدثت عليه. والله أعلم

مسألة: الزاملي: فيمن شهدان مال فلان حرام:

وقد قيل في الأثر، ولو أن شاهدين عدلين شهدا أن مال فلان حرام، فقد قيل أنه لا يكون حراما بقولهما هذا، وشهادتهما هذه حتى يفسر الحرمة، ويراه المسلمون أنه حرام، وكل أولى بما في يده حتى يصح حرامه، بوجه يوجب حرمته، وأما من طريق التنزه والورع، فذلك الى المبتلي إن شاء أكل منه، وإن ماء لم يأكل وان أكل، فلا يخطأ، وهو على ولايته. والله أعلم

مسألة: الفقيه مهنى بن خلفان: فيمن جعل أوصياءه ثلاثة:

في رجل وصى بوصايا وحقوق، وجعل أوصياه ثلاثة رجال من خيار أهل زمانهم جميعا، على ما أوصى به، وجعل كلا منهم يقوم مقام الآخرين حاضرهم عن غائبهم وحيهم عن ميتهم، فشهد كل منهم على هذه الوصية، وشهد كل منهم على الآخرين بالوصاية من الموصى، أتثبت هذه الوصية، على هذه الصفة، أم لا؟

قال: فعلى ما وصفت في كتابك، واتضح لي في معنى خطابك في أمر هذه الوصية، واشهاد الموصي بها، على ما فيها الذين جعلهم أوصياءه في انفاذها أن شهادتهم تلك جائزة، وان كانوا أوصياء ما لم يجروا بها لأنفسهم مغنما أو يدفعوا عنها مغرما، ونحو هذا يوجد عن الشيخ احمد بن مداد، وأما الحكم بثبوت ما فيها أو بطلانه، فمرد أمر ذلك عند المشاجرة الى حاكم المسلمين، فمتى عرضت عليه ولا لفظها صحيحا مستقيما، وادي الشهود شهادتهم على ما

187