كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

- WAY

-

في دينه، واطمأن قلبه من قبله، أنه لا يعتمد على الدخول فيما لا يسعه إلا أنه قليل العلم، ويتهمه أنه لقلة علمه يدخل في أشياء يظنها جائزة، وعند العلماء غير جائزة، ولو علم أنها غير جائرة لم يأتها، هل تطيب له ولايته على هذه الصلة أم لا؟ قال: إذا رأى منه الموافقة في الدين بالقول والعمل، وتولاه ببصر نفسه، وكان هو ممن يبصر الولاية والبراءة، فلا يجوز له ترك ولايته بالظن الذي يظنه فيه إذا لم يعاين منه خلاف ما تولاه عليه، وإن أتى الولى أشياء مما يثقل بها قلب من يتولاه، ولم يقدر يقطع عليه في ذلك الشيء بالبراءة، وثقل قلبه منه، فجائز له أن يقف عنه لأن الولاية اصطفاء، والاصطفاء لا يكون مشوبا بالكدر. والله أعلم.

مسألة أبو سعيد: وعمن ولى قذف أحد لا ولايه له بالزنى، هل أبرا منه، قال: نعم حتى يتوب أو يأتى بأربعة شهداء. قلت: فإن قذف عبدا بالزنى؟ قال: إن كان العبد له ولاية برئ منه حتى يتوب، وإن كان عبدا لا ولاية له استتيب، فإن لم يتب برئ منه، إذا كان العبد من أهل الصلاة، وكذلك الأمة. وقيل إذا قذف العبد والأمة البالغين بالزنى إنه يبرأ منه من حينه، لأنه أتى من الإثم مثل ما أبى قاذف الحر إلا أن الحد لا يجب فيه، لأنه مال. وكما أنه قيل اختلس أربعة دراهم اختلاساً لم يجب بها القطع و تجب عليه بها البراءة قبل أن يستتاب. والله أعلم

مسألة: ومنه ومن عاين وليه يشرب الخمر وهي قائمة العين، وجهلها وجهل الحكم فيها، ولم يعرف ما يبلغ بوليه، فقيل ليس له أن يتولاه قطعا، وقيل يتولاه برأى لا بدين، وقبل يتولاه على ما كان عليه ويعتقد فيه براءة الشريطة، وهو قول أصحابنا من أهل المغرب. والله أعلم.: عن أبي معاوية: وعن المشرت إذا علم الله أنه مؤمن ويموت على إيمانه، وهو بعد في الشرك، أبلعنه الله أم يتولاه ويحبه؟ قال: قول هو عدو الله فى غضبه لأنه عمل أعمالا أمر الله بلعنه وقتله، وأحل منه ما من المؤمنين، لأن الله لا يترلى من عبد غيره. وقول: هو ولي الله يوم خلقه،

مسألة

منه ما حرم