الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢— YASY
لأنه في علم الله من أهل ولايته وسكان جنته، لأن علم الله لا يتحول ..
والله أعلم.
مسألة أبو سعيد: معى إن القذف من لفظ الفقيه إذا قال إنه يبرأ من زيد أو لعنه فهذا كله عندى من قول الفقيه قذف منه، والفتيا من قول الفقيه إن من فعل كذا وجبت عليه البراءة،، وهو كاف بذلك ومستحق للبراءة. والدعوى من قول الفقية: إن فلاناً يستحق البراءة أو ممن تجب عليه البراءة، أو قد فعل فعلا تجب عليه به البراءة، وفى الحال التي يكون فيها قاذفا، يكون مخلوعا حتى يتوب من ذلك، ولا يبرأ ممن قذفه على ما قذفه به، حتى يأتى بشاهدين على جميع الأحداث إلا الزنى أربعة، والمدعى لا يقبل قولا ولا يبرأ ممن ادعى عليه ذلك حتى يأتى بشاهدين. وإن جاء في حال يخرج اعتبار معنى قوله على الشهادة قبل أن يدعى إلى الشهادة، فقد قيل إنه يقبل منه بشاهد واحد مع شهادته، وقيل هو مدع على حال ما لم تكن الشهادة من الشاهدين معا، أو بعد دعوى المدعى وإحضاره على ذلك شاهديه اللذين تقوم بشهادتهما الحجة، مثل موسى بن على، ومحمد بن محبوب (1) - رحمهما الله ـ والله أعلم.
مسألة: ومنه وعن الرجل من أهل دعوة المسلمين إذا عرض عليه السلام فقبله، أيتولى بقبوله نسب الإسلام؟ قال: إذا عرف بالورع عن المحرمات ومزايلة الشبهات والمسارعة إن الخيرات، تولى من حينه إذا قبل رأى المسلمين الذي يستدل عليه أنه مخالف لسبيل المبتدعين. وأما إذا لم يصح منه ما وصفته لك من الصلاح وإنما هو مستجيب عن جهالتهم به وسيرته، فقول: إنه يتولى من حينه حتى يعلم منه مخالفة لما أقربه واحتج بقوله تعالى: (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك) (2) الآية. والاستغفار ولاية لا يجوز لحى ولا لميت إلا لمن وجبت ولايته. وقول. لا يتولى حتى يصدق القول بالعمل. وأما إن كان المستجيب من أهل الشرك فإنه يتولى
(1) محمد بن محبوب: توفى سنة 275 ه.
(2) من الآية 12 من سورة الممتحنة.