كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩٠

مسألة: الصبحي:

في شهود الشهرة أكثر من الخمسة:

في شهود الشهرة من الخمسة فصاعدا شهدوا مع عدلين أن عمر و باع حقه ونصيبه مما ورثه من أبيه من القرية الفلانية لزيد، وأبرأه من الثمن أو أنقده إياه، أيجوز لهذين العدلين ان يشهدوا لزيد بهذه الأملاك قطعا كان من شهد عليه بالبيع حاضرا أو غائبا لا تناله حجة الاسلام، أم لا؟

قال: ان تقررت شهادة الشهرة عند العدلين وصارت بمنزلة من لا يرتاب فيه من الصحة، وجعل تلك الشهادة علما يؤديانه والتزما ذلك إذ صار عندهما بمنزلة اليقين الذي لا نشك فيه جاز لهما ولزمهما أداء تلك الشهادة عند حكام المسلمين على قول من يجيز الشهادة عن الشهرة في الأصول وهذا موجود

جوازه عند بعض المسلمين يقضي به الحاكم على هذا القول. والله أعلم

مسألة: ومنه، فيمن أوصى بدنانير لأحد الكفار:

•

وأما ما سألت عنه ان والدك أوصى بدنانير لرجل من الكفار ثم انه مات ولم يعرف له ورثة، فالجواب انه إذا شهد بموت ذلك الرجل الكافر وبمعرفة ورثته شاهدان كافران عدلان في دينها فجائزة شهادتهما عليه لأنه من أهل ملتهما، ولا أعلم في ذلك اختلافا، فادلك ان تقسم تلك الوصية بين الورثة على قسم كتاب الله لا غير ذلك، وإن عدمت معرفة ورثته بشاهدة شاهدي عدل، بل صحت بالشهرة على قول خمسة رجال أو أكثر من الكفار فجائز ذلك لأن الشهرة في النسب والمعرفة تقوم مقام البينة العادلة. والله أعلم

مسألة: في ثلاثة نفر شهدوا على اثنين بقتل:

والقى أبو سعيد مسألة عن خمسة نفر، شهد ثلاثة منهم على اثنين بقتل رجل شهد الاثنان على الثلاثة بقتله، وكلهم عدول؟

— 11.