كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩١

قال: يروى عن أبي عبد الله ان على الأثنين ثلاثة أخماس دية المقتول

وخمسا الدية على الثلاثة

قيل له: فمن أين ثبتت شهادة الشاهدين على الثلاثة؟

قال: معي إذا لم يحكم بشهادة الثلاثة، فشهادة الاثنين مقبولة عليهم لأني لا أعلم أن شهادة تثبت إلا أن يحكم بها، ولان للشاهد أن يرجع في شهادته ما لم يحكم بها، ولو عدل، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وكذلك للحاكم أن يرجع عن الحكم، ولو كان قدرا، ما لم يحكم به

قلت له: فما تقول أنت فيما يروى عن أبي عبد الله في هذه المسألة؟ قال: معي أن قول من يقول بالتكافي يبطل هذا كله، ولا يلزم أحدهما شيء لأن شهادة المؤمنين مقبولة، ولا تكون مكذبة فيما تكافت بطل ذلك كله قلت: فإن رجع أحد الثلاثة الذين شهدوا على الأثنين بقتل الرجل عن

شهادته، بعد أن حكم بها يلزمه شيء

قال: معي

•

أنه على معنى هذا القول عليه خمس الدية لرجوعه عن

الشهادة، وثلثا خمس الدية بشهادة الشاهدين عليه. والله أعلم

مسألة: فيمن كتم الشهادة:

من

مسألة طويلة قال الله تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةِ وَمَن يَكْتُمُهَا فَإِنَّهُ أَيْم قَلْبه) ويؤديها مع البار والفاجر على قول من يقول بذلك، وقال من قال

ليس عليه أن يؤديها إلا مع البار، وحكام المسلمين، وليس له ولا عليه أن

يؤديها لزوما عند من يخاف منه الظلم والجور على المشهود عليه. والله أعلم

مسألة: الصبحي:

إذا كان الوكيل أقامه الحاكم أو جماعة المسلمين، فحكمه الأمانة لأنهم لا

يقيمون إلا ثقة أمينا، وإن سلم الأمين أمانته على هذا الوصف بحكم أو غير

حكم براء منها إن شاء الله. والله أعلم

-

191

-

(1) سورة البقرة آية (283)