الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩٣قال: أما منع نفسها إذا انكرت هي ذلك، فلا يمين عليها في ذلك إلا أن يكون حكم لها بالنفقة والكسوة، وحكم عليها بالمعاشرة له، فادعى انها تمنعه نفسها لغير عذر، وانكرت هي ذلك، فأراد يمينها لزمها له اليمين لأنها لو أقرت بذلك لزمها رد النفقة عليه التي حكم بها عليه لها إن كانت قد أخذتها منه. والله أعلم.
مسألة: ومنه، فيمن أراد لاريات وليس قروش:
في رجل وكله رجل ليقبض له كذا وكذا لارية، فقبض الموكل قروشا، كل قرش عن كذا وكذا لارية ثم ان الذي وكل في قبض الدارهم قال لوكيله إني لا أريد قروشا، وأريد لاريات، أيجوز للوكيل أن يسلم لمن وكله دراهم ويأخذ القروش له؟ قال: أما الوكيل ان سلم اللاريات لمن وكله عن الذي عليه الحق للموكل بغير أمر الذي عليه الحق سقط الدين عن الذي عليه، ولم يجز للوكيل أن يأخذ القروش التي قبضها من الذي عليه الحق، وعليه أن يردها عليه، فان طابت نفسه أن يفوضه بشيء، وإلا فلا شيء عليه له لأنه متطوع، وان استأذن في ذلك الذي عليه الحق ان يسلم اللاريات للذي له الحق فلما سلم له قضاه الذي عليه الحق القروش عن اللاريات التي أوفاها عنه غريمه، جاز ذلك إن شاء الله، إذا لم يكن هنالك شرط عند القرض. والله أعلم
مسألة: ومنه، وولي اليتيم إذا ادعى على رجل حقا فانكر ذلك الشرط، وأراد الوالي تحليفه، ولم يكن لليتيم وصي أيجوز له أن يحلفه، أم لا؟ قال: أما اليمين إذا وجبت ليتيم على خصمه، فالنظر فيها الى الحاكم ان رأى تركها أصلح لليتيم تركها، لأن اليتيم إذا بلغ له حجته، وان رأى استحلاف خصمه أصلح استحلفه، إذا خاف بترك اليمين بطلان حق اليتيم. والله أعلم.
193 -