كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩٩

الجواب: فإذا لم ينكر الزوج كتابة المال بزوجته، فبقائه في يده بعد

كتابته لا يخرجه عن ملكها، لأن الزوج يعمر مال زوجته ويستغله، وذلك غير منكور بين الزوجين إلا أن يدعيه بعد الكتابة ملكا له بعلمها فلم تنكر ذلك عليه، فترك نكيرها حجة عليها، ولا عمل على الورقة المكتوبة هنا، لأن الأوراق تبقى، والأملاك تنتقل وعسى قد انتقل إليه ذلك المال بعد كتابته بوجه من الوجوه. والله أعلم

مسألة: ومنه، اذا وقع الصلح بين الخصمين:

،

فإذا وقع الصلح بين الخصمين المالكين لأمرهما على ما تجوز فيه المتاممة لا ما يحجرها من تحريم حلال أو تحليل حرام، وأتماه على أنفسهما بعد أن رضيا به، فهو ثابت عليهما، ولم يكن لهما نقضه بعد ذلك. وان كان قوعه على خلاف ما حده الشرع من حريم تلك الأفلاج تلك الأفلاج، فلا أرى سبيلا الى نقضه بعد اتمامه، لأنه مما تجوز فيه المتاممة ممن يثبت عليه ذلك، حال المخاصمة، وانما يرد أمرها الى الحريم الشرعي عند المشاجرة والمشاققة لا في حال الرضى به فيها عندي حسب ما بان لي. والله أعلم

مسألة

: وعنه، فيمن ادعى على آخر حقا فانکره: فيمن ادعى على آخر حقا فانكره، وأعجز البينة فحلفه الحاكم ثم وجد

بينة بعد ذلك أله أن يأخذ حقه بعد تحليفه له، أم لا؟

الجواب: يوجد في شبه ذلك اختلاف بين المسلمين: منهم من قال إذا حلفه المدعى بعد عجزه عن البيئة، وأهدر بينته حين تحليفه خصمه فلا حق له بعد ذلك، وفي رأي بعضهم أن حقه لا يبطل بتحليفه إياه إذا قامت له به البينة بعد ذلك، ومن معنى قولهم أن ما قامت به البيئة أولى من اليمين الفاجرة

والله أعلم.

-199 -