الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٠٧خيار أم رهن مقبوض لأن في زماننا هذا أكثر العامة يسمون بيع الخيار رهنا، ولفظ الرهن المقبوض عندي أن يقول بعد الاقرار بالحق لصاحبه، وقد رهن في هذا الحق الذي عليه لفلان بن فلان الفلاني، على فلان بن فلان هذا ماله المسمى كذا، رهنا مقبوضا، وهذا على قول من يجيز الرهن في الأصول. والله
أعلم
مسألة: ومنه، في الكاتب اتجوز له اصلاح الخطأ بغير حضور من عليه الحق
وفي الكاتب إذا كتب، أقر فلان بن فلان أن عليه لفلان بن فلان عشرون لارية فضة، وقراءة عليه كذا سهوا منه أو جهلا ثم جاء المكتوب له الحق بالورقة، وقال له: ان في الورقة غلطا فأصلحه، أيجوز للكاتب أن يصلحه على غيبة المكتوب عليه الحق، أم لا؟
قال: إن كان أقر المقر قبل الكتابة بهذا الحق لمن أقر به إقرارا يثبت عليه فلا يحتاج الى حضوره ثانية، وله أن يصلح الورقة إذا حفظ ذلك، وإن لم يكن كذلك فيعجبني أن يقرره ثانية، وأرجوان في جوابات المتأخرين أن اللحن في الأوراق من قبل النحو في إبطال الحق، به اختلاف. والله أعلم
مسألة: قال المؤلف: في حفظ الثقة المشهود له بالامانة:
اختلف في حفظ الثقة الرضى المشهور بالأمانة والعدالة قول: انه جائز وثابت في حياته وبعد وفاته مثل خط القاضي لأنه يصير حكما من الثقة بما كتبه في خطه، وليس لحاكم أن ينقض حكم حاكم قبله إلا أن يرى جوازا بينا،
وقول: ان خطه ثابت في حياته، ولا يثبت بعد مماته إلا أن تقوم فيه بينة عادلة
،
والعجب كل العجب، كيف يثبت خطه مادام حيا، ويبطل بعد مماته ولست معارضا للمسلمين في آرائهم. والله أعلم.
207
-