الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١١الورقة حتى يعرض على المسلمين، وكان في لفظ كتابته ضعف وهو جاهل به وبطل الحق من أجل ضعف اللفظ، أينفعه هذا، ويبريه من ضمان ما بطل من أجل ضعف لفظه، أم لا؟
،
قال: إن كان هذا الكاتب ممن يؤخذ عنه الفتيا، وفي منزله من تقبل كتابته، ويحكم بها، فيضع شيئا من اللفظ بجهالته وكان الموصي قد لفظ لفظا يثبت في الأحكام، فبطل بكتابته. هذا من أجل جهالته بمعاني الألفاظ، فيعجبني له أن يتخلص من هذا الحق الذي بطل بسببه، ولا ينفعه عندي قوله، لا يؤخذ بما فيه حتى يعرض على المسلمين، وإن كان اللفظ من المقر غير ثابت في الأحكام، وكتب هذا بما لفظ المقر، فلا أقول أنه ضامن لأن
بطلان الحق من بسبب المقر لا من بسبب الكاتب. والله أعلم
مسألة: ومنه، فيمن يكتب وصية وهو يعلم ان الوصي غير ثقة: وفي الكاتب إذا كان يكتب وصية لرجل، وقال له الموصي ارفع اليمين عن الوصي، والكاتب يعلم أن الوصي غير ثقة ولا أمين، أيجوز للكاتب أن يكتب له رفع اليمين أم لا؟ لا؟
قال: فيما يعجبي إن كان هذا الذي ترفع عنه اليمين ظاهرة خيانته فلا يساعفه الكاتب على ذلك، وأما في اليمين إذا رفعه الهالك عن أحد ففي ذلك اختلاف، قول: إذا أراد الورثة يمينه فلهم ذلك. وقول: ليس لهم ذلك في
التهمة، وانما لهم إذا ادعوا عليه قطعا شيئا من الحقوق. والله أعلم
مسألة: ومنه، فيمن يكتب وصية لزيد، وهو يعلم خيانته:
وفي الكاتب إذا قال له من يكتب له وصية، اكتب ان وصيبي زيد
،
وزيد مشتهره خيانته، أيجوز للكاتب أن يكتبه وصيا له كما أمره، أم لا؟ قال: إن كان هذا الوصي غير ظاهرة خيانته، فيعجبني للكاتب أن يبين للموصي أن الوصي لا تجوز وصايته حتى يكون ثقة، فإن قال الموصي أنه ثقة
-