كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١٢

عنده جاز للكاتب أن يكتب كما أمره الموصي فيما عندي وهو أمين نفسه، ولم يزل الأشياخ على هذا فيما عرفنا من سيرتهم، وإن كانت ظاهرة خيانته، فلا يكتب له هذا الوصي، وذلك إن كانت خيانته في الوصايا لأن من ظهرت خيانته في الوصايا، بطلت وصايته. والله أعلم

مسألة: في الكاتب إذا كتب صكا على رجل ولم يقرأه عليه:

وفي الكاتب إذا كتب على رجل صكا، ولم يقرأه عليه فدفعه إلى رجل ثقة ليقرأه عليه، وكان الرجل المدفوع إليه الصك ممن يجوز خطه عند المسلمين، ولم يكن يجوز ذلك للكاتب أم لا يجوز إلا أن يقرأه عليه بنفسه؟ قال: لا يجوز ذلك للكاتب فيها عندي، إلا أن يقرأه عليه هو بنفسه، أو يقرأه عليه الثقة بحضرته كان هو يسمع وينظر ما يلفظ به المكتوب عليه هذا الحق، وأما إذا قرأه عليه بغير حضرته كان القاراء الثقة شاهدا واحدا، ولا يجوز أن يصحح يصحح حقا على رجل، ويحكم عليه بشهادة واحد أنه أقربه، إلا أن يكون الذي جعل هذا الثقة حاكما، وقد أمره بالحكم في هذا فإذا حكم هذا المجهول له بصحة هذا الحق على المقربه جاز ذلك عندي. والله أعلم

مسألة: ومنه، ايجوز للكاتب ان يكتب ولو لم تصح دعوى المملي: وفي الكاتب إذا جاءه رجل وقال له ان لي ثلث المال الفلاني فاكتبه لفلان بيع القطع، أيجوز للكاتب أن يكتب له ثلث ذلك المال كما أمره ولو لم تصح على الكاتب دعواه بذلك أم لا؟ قال: إذا كتب الكاتب على اقرار المقر، وكتبه كما أقر به من نصف أو ثلث أو أقل أو أكثر، فلا يلحق الكاتب شيء، فإن كان للمقر في هذا المال شيء ثبت إقراره لمن أقر له به، وان لم يكن له شيء، فلا يقع إقراره في مال غيره، ولا يلحق الكاتب من ذلك بأس إن شاء الله، ولو كان مثل هذا يلحق الكاتب منه حرج لضاق على الكاتب إذ لا يكتبون إلا عن اقرار من أقر، وليس لهم علم بما أقربه، أهو له أم لغيره. والله أعلم.

212