كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢١٥

قال: لم أحفظ هذا، ونجد في خطوط أشياخنا في صكوكهم ربما كانت الهاء مطموسة من جانب، وغير مطموسة، ولم نعلم أن أحدا أبطل ذلك في شيء من الأحكام، ونحن مسلمون لأمر الله ولأوليائه، وهم أكثر منا فهما وعلما، وأما إذا وجد في الصك شيء من الحروف معرجا فيعجبني ان كان مما تبين دلالته على الكلام المقصود اليه أن يثبت ذلك، ويجوز الحكم به لأن رسم الكتابة إنما هو إشارة الى معنى مقصود إليه، فإذا حصلت البغية بذلك بلاشك ولا ريب، ولا التباس في ذلك، فلا يضيق الحكم بذلك والكتابة هي رحمة من الله انزلها لعباده يجب علينا الشكر لله في ذلك، وهي من أفضل نعمه التي انعم بها على خلقه، وقد رأينا من تقدم من سلفنا ممن نقلنا عنه ديننا وحملنا عنه ما انتهى إلينا يكتبون في صكوكهم حروفا معرجة، وغير معرجة، وكذلك في غير الصكوك من الكتب القديمة وفي المصاحف القديمة، كانت بخطوط أهل عمان وغيرها، ولم نقف على شيء من الآثار أن التعريج للحروف يبطل الصكوك في الحكم وان احتاط احد ولم يكتب يعرفه بالتعريج فهو مصيب إذا كان لا يخطاء من يكتب بالتعريج. والله أعلم

•

مسألة: ومنه، في الشهود المعروفين بالفسق:

وفي الكاتب إذا جاءه من لا يعرفه ليكتب عليه حقا، فأتاه بشهود يعرفون بالفسق وشرب دخان التتن، أو من ملل أهل الخلاف غير أنهم من أهل القبلة، فشهدوا أن هذا فلان بن فلان الفلاني، أيسعه أن يكتب عليه بشهادتهم أم لا؟

قال: إن الكاتب لا يكتب إلا بشهادة من يطمئن قلبه الى تصديقه على معرفة المشهود عليه، وان داخله الريب في شهادة الشهود على المعرفة فلا يكتب على المشهود عليه، وهكذا جاءت إجازة الشهرة فيه من طريق الاطمنانة لا من

طريق الحكم. والله أعلم

- Plo-

-