الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١٦مسألة: ومنه، في الصك إذا اشتبه على الحكام لفظه:
وفي الصك إذا اشتبه على الحكام لفظه ولم يحكموا باثباته، ولم يبطلوه
ولم يتوصل صاحب الحق المكتوب فيه الى حقه لاشتباه لفظه، أيلزم كاتبه
6
ضمان، أم لا؟ قال: ان كان الكاتب ممن يحسن الكتابة، ويعرف تمييز ما يحتاج اليه من الشروط، وكتب وغلط في كتابه، ولم يعتمد على الدخول في شيء بلا علم له فيه، فأرجو أن لا ضمان عليه في ذلك، وأكثر المسلمين في هذا لا يسلم أحد منهم من الغلط ولا من النسيان، والأنسان غير معصوم من الزلل، إلا أن يمده الله بعونه وتأييده وتوفيقه وتسديده، وأما من يعترض الكتابة بلا علم، ولا
معرفة بها، وباختلاف انواعها في تصريف الكلام من تذكير، وتأنيث وتوحيد وتثنية، وجمع ونصب، ورفع وجر وأخطاء في مثل هذا بجهل منه في ذلك فلا آمن عليه من الضمان لأن الكتابة شعبه من الأحكام والقول فيها قريب من القول في الفتيا والحكم. والله أعلم
مسألة: ومنه، في كتابة الأعداد من الثلاثة الى التسع والعشر: وفيمن يكتب ثلاث لاريات وما فوقها الى تسع والى عشر لاريات الى مدة أتكون كتابته لهن يجب محلهن أن يجب محلها، وفي أحد عشر لارية أو ما فوقها الى مائة لارية إذا كتابته الى مدة يجب محلها أم يحب محلهن، وإذا اجتمع العدد ان تكتب يجب محلها أم يجب محلهن، بين لنا ذلك؟
قال: إن عدد المؤنث من الثلاثة الى العشرة تكون الصفة لهن بالنون في آخره، ويكتب من الثلاث الى العشر محلهن الى مدة كذا، وأما الى الأحدى عشرة الى الألف فما فوق فيكتب محلها، لأن الصفة للآخر من اللفظ، لأن من الثلاث الى العشر لاريات، ومن الأحدى عشرة فصاعدا لارية واللارية محلها، وأما إذا اتفق العددان مثل خمس وعشرين أو ثلاث وخمسين، وأربع. وستين، وأشباه هذا، فإن كتب خمس لاريات فضة، وعشرين لارية فضة
216 -