الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤-
286
-
وحتى يعلم الفرق بين أحكام الدعاوى من المحدثين، وبين أحكام أهل البدع من المحدثين وبين أحكام المصرين، وبين أحكام التائبين من المحدثين، والفرق بين الصغائر والكبائر، وبين أحكام براءة السريرة وبين أحكام الظاهر، وحتى الفرق بين أحكام الشاهدين على الأحداث الثابتة شهادتهم في أحكام الدين، وبين أحكام القاذفين والمدعين، وحتى يعلم الفرق ما بين الأحكام في الدين وبين الأحكام فى الرأى المختلف الحائز فيه الاختلاف، وحتى يعلم الفرق الأحداث المحتملة للحق والباطل والخطل والصواب. وبين الأحداث التي لا تخرج لها من الخطا ولا من الباطل، لأن هذه الأصول كلها لكل أصل منها فارق عن صاحبه، لا يجوز للعالم به، ولا للجاهل به أن يخالفه يعلم ولا يجهل برأى ولا بدين. فلما أن كانت هذه كلها داخلة على اسم الولاية
بين
<
والبراءة لم يصح في العقول أن يكون عالما بشيء لا يصح له العلم بأصله وهذا من المحال وكذلك لا يكون عالما بالفن من فنون العلم حتى يكون عالما بأصوله التي لا يجوز الخلاف لها بعلم ولا يجهل برأى ولا بدين والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى الزانيين هل يبر آن من بعضهما البعض، قال: إذا بلغا إلى معرفة الكفر فعليهما ذلك، وأما إذا لم يعلما ذلك وكانا محرمين للزنى، فما يثبتان الإيمان لبعضهما البعض فهما سالمان: والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن علم من رجل ارتكب كبيرة، ولم يعرف هذا الحكم في ذلك، فقيل عليه السؤال كان وليا أو غير ولى. وقيل عليه السؤال إن كان وليا، ولا سؤال عليه فى غير الولى. والله أعلم.
مسألة: سألت أبا سعيد عن الشهرة التى تجب بها أحكام الصحة، ويكون على الشاهد أن يبر أبها ويتولى بها، قال: معى أنها على وجوه كثيرة، ومبلغ ثبوتها ووجوبها على الممتحن بها والمبتلى بها من تظاهر صحة الأخبار بها على نا غير شك من أهلها الذين تقوم بهم الحجة فيها، ولو كثر الشك والاختلاف