كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

-

2870

-

من غير أهلها على سبيل الدعاوى، وإنكار اليقين فيها إذا ثبت العلم بغير ارتياب، ممن علمها من مبلغ وجوبها وعلمها. وقال: فإذا بلغ أحد من الضعفاء شهرة بحدث مكفرا من أحد، يجب بذلك الحدث البراءة فضعف هذا الذى بلغته الشهرة عن البراءة مخافة أن يكون لم يبلغه من الشهرة عن عذر ما يجوز له وتجب عليه البراءة، وخاف أن يكون قد بلغه من الشهرة ما يكون حجة عليه، ولا تسعه إلا البراءة من المحدث هل له أن يقف مادام على هذا الحال إلى أن يحدث الله أمرا؟ قال: معى إنه ما لم يتول من قامت عليه الحجة بكفره ولاية بدين، أو يبرأ من العلماء برأى أو بدين إذا برثوا منه أو يقف عنهم برأى أو بدين أو يقف عن أحد من ضعفاء المسلمين أو يبرأ مته بدين من أجل ذلك الذي قاله من الحق المستبين، فجهل معانى أحكامه وصحته الموضع ضعفته وقلة معرفته، فمعى أنه سالم موافق إذا لم يوافق في وقوفه ذلك وقوف الرأى ووقوف الرأى في موضع وقوف الدين، فيخالف قول المسلمين على الإقامة والتمسك بذلك على غير توبة في الحملة و اعتقاد السؤال عما يلزمه في مخصوص ذلك وعمومه. والله أعلم.

مسألة: قال أبو سعيد: لا تجوز الشهادة فى الأحداث التي توجب البراءة إلا من الأولياء، ولو لم يكونوا ممن يبصر الولاية والبراءة، وقول إلا أن يبصروا الولاية والبراءة، قلت فإن شهد العدلان ممن يبصر الولاية والبراءة على رجل أنه ركب مكفرة، أيبرأ منه؟ قال: نعم. قلت: وإن لم يفسرا الخرمة؟ قال: نعم إذا كانا يبصران الولاية والبراءة وشهد بالحدث أنه يبرأ،، منه ولم يكلفا تفسيراً وقبل قولهما، قلت: فإن سئلا عن التفسر؟

قال: لا يلزمها من حيث الوجوب، ولكن ينبغى إذا طلب منهما الحجة أن يبينا ذلك، فإن كان المشهود عليه وليا أيقبل قولهما أو يبرأ منه بشهادتهما؟ قال: نعم. قلت: فإن كان المشهود عليه حيا أو ميتا؟ قال: نعم إلا أن يكون قد صار سلفا مجمعا على ولايته بالشهرة، مثل محمد بن محبوب فلا تقبل)