كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢١

ومعاني ألفاظ القرآن عند ذكر البنين والأولاد يشرك فيه معنى الذكور والأناث إلا إذا قال لبنات فلان، فلا يدخل فيه الذكور، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وكذلك إن أوصى لبني فلان، وأولاد فلان، وكان له بنات لا ذكر معهن، فلا أعلم ثبوت ذلك، وأما إذا كان مع البنات ولو كثرن ولد واحد، أو أوصى لبني وأولاد فلان أو أقر لهم، فيعجبني اثبات ذلك

قال الناظر أما إذا أوصى لأولاد فلان، فلم يوجد لفلان إلا بنات ثبتت

لهن الوصية على ما سمعته من الأثر. والله أعلم

•

مسألة: ومنه، وفي الكاتب إذا جاءه وصي هالك يريد منه أن يكتب له صحة بيع شيء مما خلفه الهالك من المال الذي أراد هو بيعه بادعائه انه ذلك، لانفاذ وصايا الهالك وديونه، أيجوز للكاتب له على هذه الصفة إذا كان

يبيع

الوصي غير ثقة، أو ثقة أمينا إذا صحت عنده الوصية، وأنه وصيه أم لا؟ قال: لا يعجبني للكاتب في هذا أن يكتب صحة البيع بادعاء الوصي بالبيع، كان الوصي ثقة أو غير ثقة، ولو قال الوصي أنه باع ذلك لأنفاذ دين الهالك ووصاياه، وانما يكتب الكاتب صحة البيع إذا كان عالما بنفسه، لأنفاذ الوصايا وقضاء الديون على الوجه الذي أمر به المسلمون من مناداة أربع جمع على الأصول وصحة المزابنة بالشهود، ويكون الوصي مع ذلك ثقة، أو يكون معه مشرف من ثقات المسلمين، يطلع منه على الأنفاذ للوصايا والديون، ولا يغيب عليه شيء من أمره. والله أعلم

مسألة: ومنه، وإذا كان في ورقة إقرار بوصية رد بخط من يجوز خطه بين سطرين أو في حاشية الورقة، وفي النظر أنها بخط الكاتب، إلا أن الكاتب لم يكتب، كتبه فلان أورده فلان، وهي كلمة أو أكثر أيثبت ذلك أم لا؟ قال: لم أقف لهذا على أثر معروف، إلا أني أسمع من بعض المشايخ والأخوان أنه إذا كان الرد في داخل السطر، فلا يحتاج أن يكتب رده فلان أو كتبه

– 221 -

-

-