الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٣واختلفوا أيضا، قول: يثبت ذلك في حياة الحاكم وبعد مماته وهو أكثر
القول، وقول: لا يثبت إلا في حياة الحاكم، وأما الذي عزل بحدث يخرجه من الولاية ولم يكن جعل حاكما، وانما أمر بالكتابة لأجل ما ظهر منه من الثقة والأمانة والعدالة، يحكم بخطه فيما مضى وفيها يستقبل إلا أن يكون قد حكم بخطه قبل أن يظهر منه هذا الحدث والحكم الأول ماض ولا رجعة فيه على قول من أجاز الحكم بخط الثقة. والله أعلم
مسألة: الصبحي:
فيمن يكاتب بين المسلمين إذا حدث حدثا يخرجه من الولاية، وأمره الأمام بالوقوف عن الكتابة ثم أحدث توبة ولم يجز له الأمام ثانية، هل يحكم بأوراقه الماضية؟ قال: أرجو أن هذا يجري فيه الأختلاف. والله أعلم.
مسألة: ومنه، والفلج الذي جرت فيه الكتابة من بعض المسلمين كالشيخ درويش بن جمعة رحمه الله ونحوه من الأخوان الى أن وقع الوقف عن الكتابة من بعض المسلمين، إلى زماننا هذا، ولم نعلم أو الواقف يظهر شبهة في أمر هذا الفلج مما يوجب التوقيف أو التحريم، ما الذي يعجب في أمر هذا الفلج وكثير من الناس يأكلونه ويستغلونه، ويشترون منه ويسقون به؟
قال: كل من كان في يده شيء يحوزه ويأكله ويدعيه ملكا لنفسه فهو أولى به، ويحكم له به عند المحاكمة، ويشهد به له عند الشهادة ويشتري به عند الحاجة، ولا يعجبني فيه دخول اللبس من الوقوف عن الكتابة فيه وهل يحل لمسلم أن يأكل من هذا ويملكه، ولا يكتب فيه عند المبايعة هذا أمر ضيق، لا يفعله إلا من رق علمه، ولا في المذهب ما حل أكله وجاز بيعه ثبتت فيه الكتابة
والشهادة، ولا سبيل إلى مناقضة الأحكام في شيء من أمور الأسلام
223 - -