الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٤وقول القائل قد وقف عن الكتابة في هذا الفلج من هو خير منه، لا أرى هذا عذرا لهم، ولا يعجبني أن يلبسوا بغير حجة يوضحونها إلا قولهم هكذا
والكتابة في هذا أولى. والله أعلم.
مسألة: سئل الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: (رحمه الله)
عن
الأوراق إذا كان فيها شيء من الأقرار والوصايا، إلا أن تاريخها
بالقلم المسمى بالمتربي، هل يجوز بعد أن صار بين الناس معروفا، فكان من
جوابه له فيه أنه جائز، ولا بأس به
قلت له: ويكون مثل العربي في ذلك؟
قال: هكذا عندي، ولا أعلم أنه يصح غيره، وان أعجب بعضا أن لا يكتب التاريخ به لقوله أنه متشابه، فانه مما لا شبهة فيه، ولا بأس عليه في هذا مالم يبلغ به الى أن يخطاء من أجازه أوعمل به
قلت له: ان بعض أهل هذا الزمان يقول فيه أنه لا شيء؟
قال: لا يبين لي صوابه لقول المسلمين في الخط أنه علامة، وقد صار
لهم من جملة العلامات على ما أريد به
؟
قلت له: فانه يقول ان لكل قوم لغتهم قال: ليس هذا من اللغات، وانما هو صورة في الخط من جملة أنواع ما يجوز عليه من الصور بين الناس، واللغة لا يختلف عما هي عليه في لفظها به قلت له: انه يقول في الكتابة بالمتربي يدخلها الأشتباه والأشكال لأن كتابة الواحد والعشرة والمائة والألف، كل هذا سواء، وكذلك الخمسة والخمسين، والستة والستين، والسبعة والسبعين، وجميع الرسم به لا نعلم شيئا إلا وله متشابه من بعضه بعض
قال: لا أعلم أنه مما تشكل على من يعرفه، وهذا كأنه مما يدل على أنه
ليس له به علم لأن له فروقا تدل على فرق ما بين متشابهه
قلت له: فانه يقول بأنه من المشكوك بلا شك
224
-