الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٢٥قال: انما يجوز أن يكون كذلك مع من يجهله، وأما عند من يعرفه فهو
كغيره من عربي وغيره.
قلت له: فانه يقول ونحن لغتنا بأحرف الهجاء العربية ليست هندية ولا
سندية ولا نبطية
التي هي
قال: لا أعلم أن العربية تختص بأحرف الهجاء دون غيرها من اللغات عند الناس دائرة في الكلام بين كل قوم، وما هم عليه منها فلا معنى لافراد شيء منها بها من بينها، ولا أدري لأي شيء يأتي بمثل هذا، وليس فيه ما يدل على صحة قوله. فان كان ليس له إلا ما احتج به أو ما أشبهه مما لا دليل فيه على صوابه فهو الدليل من نفسه على أنه قد استدل بغير دليل
بغير حجة
عوج
،
واحتج
قلت له: فانه يقول: والله تعالى يقول: قَرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي
قال: نعم ولكن لمعنى غير ما أراده لأنه في تاريخ الصكوك، وهذا في وصف القرآن بأنه كذلك، فكيف يصح له ذلك
ذلك
قلت له: ويخرج هذا من قوله على معنى التلفيق عندك؟ قال: لا يبعد أن يلحقه معنى قلت له: والأقرار إذا صح أو الوصايا بالعجمية، أيكون في ثبوته ما لو
كان بالعربية
•
قال: هكذا عندي فيهما
•
قلت له: وسواء كان المقر أو الموصي عربيا أو من المعجم فلا فرق بينهما؟
قال: نعم، لأني لا أعلم بأني أدري في هذا إلا كذلك
قلت له: وتجوز كتابة القرآن بغير القلم العربي، أم لا؟
قال: قد أجازه بالمتربي الشيخ سعيد بن بشير الصبحي، والشيخ ناصر بن خميس الحمراشدي، وبه أقول، وإذا جاز به جاز بغيره من كل قلم،
(1) سورة الزمر آية (28)
2250
-