كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٦

فجاز في غيره، بجوازه فيه ولا يبين لي من الصواب إلا هذا قلت له: والاقرار والضمان مما يبطل بترك التاريخ لهما، أم لا؟ قال: قد قيل انه لا يبطلهما تركه، ولا أعلم فيه من قولهم اختلافا قلت له: والوصايا كذلك، وبينهما فرق؟

قال: فالذي يتضح لي صوابه فيه انهما مثلهما، والفرق بينهما لا أعلمه فما يصح، وان قيل به في أجوبة تنسب الى الشيخ صالح بن سعيد الزاملي فان قوله بعد مضطرب إلا في موضع واحد صرح فيه بأنها لا تثبت، وأما قوله لعلها لا تثبت، فليس من القطع في شيء، وقول غيره لا أقدر أن أبطلها مما يدل على توقفه لا على شيء آخر، والذي أميل إليه ثبوتها في موضع جوازها قلت له: وكذلك التعريج أهو مما يضرها فتكون باطلة أجله؟ من قال: لا أعلم فيما يعرفونه التى لا يشكوا فيه لعدم لبسه بغيره، وفي قول المسلمين، ما يدل على ثبوته الجوازه فيما بينهم قولا وفعلا، ولا نعلم أن أحدا منهم ينكره، وربما يكون لكل قوم فيه عادة، فيكون فيهم في مثل هذا لهم معه ذلك وعليهم عند من صح قلت لهم: وعندك أن قول هذا المعارض فيه ليس بشيء؟

منهم

قال: هكذا عندي لأنه على الضد مما في الأثر، وعدم الدليل على

صوابه فكيف لي أن أجيزه على هذا، كمن ذهب إليه لا لحجة قلت له: فانه يقول انه لا يمكن لقارئه أن يقرأه إلا بالزيادة عليه من

عنده

قال: لا أعلمه مما تجوز عليه الزيادة عموما، فضلا أن تلزمه، وانما هي في شيء دون شيء، وعلى كل حال فهو في موضع ما يكون كذلك ليس مما يعلمه فيفسده حتى لا يجوز ثبوته في موضع ما يقدر على تمييزه من غيره فيعرف من غير شبهه، ولا ريبة تلحقه هناك، وكيف لا يكون كذلك وقد صح في كثير مما يكتب بالعربي مما قد اتفق عليه في رسمه أنه لا يمكن أن يقرأه إلا بالزيادة

- 226 -