كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٧

عليه من قارئه، ومع ذلك قد اجازوه ففعلوه واثبتوه بغير نكير ولا جدال ولا تغيير، ان هذا من قوله لمريب في بال من له أدنى نصيب من البال، فينبغي له أن يراجع النظر فيه فان في نفسه انه ليس بشيء، وينظر في ذلك. والله أعلم.

مسألة

: عن الشيخ حبيب بن سالم:

في رجل هلك ووجد في بيته دراهم منها مكتوب فيه بروة أنه لكذا، ومنها ليس فيه بروة، فقال ان الدراهم التي عليها البر وإن كانت البر وبخط من يجوز خطه انها لكذا فهي لمن كتبت له، ولا أعلم غير ذلك، وان كانت بخطه أنها لكذا ففي الأطمنانة أخذها جائز لأي وقف كان، وأما الأحكام وما يختلف فيه قول هي لمن دلت عليه البر و إذا عرف كقوله وقوله مقبول هنا. وقد جعل بعض المسلمين الكتابة كلاما، وبعضهم يجعلها إشارة، والأشارة لا يحكم بهاولا يعمل عليها، والدراهم التي ليست عليها بروفهي في الحكم له إذا كان مما يحتمل أنه يملك مثل ذلك، وكذلك يعجبنا

قلت: وإن وجد مكتوب بخط الهالك على نفسه عندي لمسجد كذا من قرية كذا كذا محمدية قرضا، ومنه مكتوب على مسجد كذا كذا محمدية قرضا ومنه مكتوب، أقول وأنا فلان بان على لمسجد كذا كذا محمدية، ولم يكتب فضة ومنه مكتوب فضة ومنه مكتوب محمدي بالياء بغير هاء، ما الذي يثبت والذي لا يثبت منه؟

قال: ان كتابة يده على نفسه مما يختلف فيه من نقضها واتمامها إذا كان لفظا صحيحا، وان كتب كذا محمدية، ولم يكتب فضة، فجائز أن ينفذ في قول بعض المسلمين على الأطمنانة. والعادة الجارية والتعارف بين الناس من تسميتهم لها بذلك، والتعارف يثبت في بعض القول حكما واطمنانة وعندي انها لغة معروفة، وهذا أحب إلينا. وكذلك يعجبنا اثباته إذا كتب كذا محمدية بالياء، إذا كانت لغتهم كذلك متعارفة ان المحمدي هي المحمدية لا يسمون

- rry-