الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦-
288
لا
عليه شهادة الشهود أنه أحدث حدثا كفر به، لأنه قد مات وماتت حجته قلت: فإن شهد عدلان لا يبصران الولاية والبراءة على رجل بحدث مكفر هل تقبل شهادتهما ويبرأ من الرجل؟ قال: لا حتى يفسرا الحدث، فإن فسراه وبيناه مما يكون مكفرا لمن ركبه قبل منهما وبرئ منه، وإن كان الحدث غير مكفر لم يبرأ منه وهو على ولايته، قلت: فإن قالا إن يسألا عن التفسير إن ذلك الشيء لا يحل لنا إظهاره، قال: لا يقبل قولهما إذا كانا ممن لا يبصران، وكان الرجل على ولايته، وهما على ولايتهما ما لم يظهرا البراءة منه، فإن أظهرا وبرثأ منه استتيبا من ذلك، فإن تابا كانا على ولايتهما قلت: فإن قالا حين سئلا عن التفسير: إما استتبناه فلم يتب. قال: يبرأ
منه لأنه مصر من الرجل حين سئلا عنه. قال: إذا برثا منه على حدث مكفر قبل منهما وبرى من الرجل ببراءتهما، إذا كانا حجة فى الولاية والبراءة، لأن براءتهما توجب شهادتهما عليه، وشهادتهما توجب براءتهما على بعض القول، وقول لا يبرأ ببراءتهما حتى يشهدا عليه بالحدث قبل البراءة. قلت: كان وليا أو غير ولى؟ قال: نعم. قلت: فإن كانت براءتهما من أهل الأحداث الشاهدة المفكرة، فرثا من أهل الأحداث على الشهرة والمعاينة، هل يقبل منهما ويبرأ ببراءتهما من أهل الأحداث؟ قل: نعم إذا كانت أحداثهم شاهرة على الاستحلال لركوبها برئ منهم من علم ذلك، وكان العدلان حجة في ذلك ولهما أن يظهرا البراءة من أهل تلك الأحداث. قلت: فإن كان شاهد واحد شهد على رجل بحدث، يقبل قوله ويبرأ من الرجل ببراءته إذا كان الذي أحدث غير ولى؟ قال: لا. حتى يشهد عدلان ممن يبصر الولاية و البراءة على الحدث. قلت: فإن كان كلاهما وليين وشهد أحدهما على الآخر بكفر، هل يقبل قوله؟ قال: لا ويستتاب، إلا أن يأتى بشاهدى عدل. قلت: فإن برئ منه مع شهادته قال: يبرأ من الذى برئ من
مصر. قلت: فإن كان العدلان اللذان يبصران الولاية والبراءة برثا