كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٩

قلت له: وإذا رضى من له الحق بخط هذا الكاتب، ومات من عليه الحق فقامت حجة المسلمين، فأبطلوا خط هذا الكاتب، أيكون هذا الموصي

والمقر سالما فيما بينه وبين الله، أم لا؟

قال: لا يبين لي ذلك. والله أعلم.

مسألة: عن الشيخ جمعة بن علي بن سالم الصايغي: (رحمه الله)

ما تقول إن ابتلاكم الله، وابتلي من المشفقين بحاله بشيء من حقوقه وحقوق عباده إذا عدمه الوفاء، ما أثبت ذلك وما رأيكم وما يليق بكم الأشهاد أم الخطوط، فان كان أحد نفذ شيئا من الوصايا بخطوط بعض الكتاب الذين هم مجهولين الحال عنده، ما يلزمه في ذلك على ما عرفته من آثار أصحابنا الأختلاف في جوابات المتأخرين في خط الوالي الرضى العدل البصير الكامل في الأمور، وفي التأصيل ضعيف أيضا، وليس لذلك حجة واضحة، فكيف بخط مجهول الحال والغشوم، ومن لا يبالي، والأشهاد عندي أولى وابين

حجة

وأنا قد نفذت وصية في الصغر لأحد من أقاربي قبل أن يبين لي ذلك، فلما بان لي وصلت إليهم وأردت أن أعزم لهم فاتموا أمري، والله المستعان، دهرنا هذا صعب على العارف، وخطر على الجاهل. والله أعلم. مسألة: عن الشيخ هلال بن عبد الله بن مسعود العدواني: رضي الله عنه وإذا كان لي حق على رجل وعندي فيه ورقة بخط كاتب، وكانت في زماننا هذا يحكم بها، وبعض أشياخنا لا يحكمون بالخطوط، وأنا بنفسي ممن أعجبه رأيهم لأني رأيت له أصلا أقوى في نظري، هل لي أن أقبض حقي بخط هذا الكاتب من عند ورثة الميت كانوا أيتاما أو أغيابا أو بلغا، أم لا؟

قال: إن كنت عارفا ثبوت حقك من غير صحة الصك فأنت قد أخذته بعلمك لا بالصك، وهو جائز لك على هذا المعنى، وان كنت لا تعرفه إلا من

- 229 -

-