الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٣٤مسألة: الصبحي:
وأما من كتب على نفسه اقرارا عند الكاتب، ثم جاء المكتوب له يطلب
تجديد ذلك عند الكاتب فعندي أنه لا يجوز له التجديد في ذلك قلت له: وما الحجة في ذلك؟
قال: انه لا يجوز له تجديد ذلك إلا بأمر المقر لمن أقر له ويكون الكاتب في هذا بمنزلة الشاهد، ولا يجوز له إلا بأمر المقر لمن أقر له به مرة ثانية وهذا حكم قد انفصل، والتجديد يكون حكما آخر. وسمعت الشيخ خلف سنان بن يفتي، ويقول: ان التجديد في هذا لا يجوز أبدا، وأما اقراره بتمزيق الصك عند الكاتب على نفسه في الذي كتبه عليه يكون في هذا بمنزلة الشاهد الواحد في الحكم لا غير، ولا يكون علمه في هذا عن شاهدي عدل إلا كتابته وحدها في الحكم، لأن الكاتب لا يجوز له الجبر مثل الحاكم فيحكم بعلمه إلا بما يقال له: اكتب فيكتب باقرار المقر، ورضى منه وهذا يخالف الحاكم في هذا، والحاكم يجوز له الجبر ويحكم بعلمه على قول بعض المسلمين في الرأي والكاتب لا يكتب ولا يحكم بكتابته إلا بأمر المكتوب عليه في التجديد وغير التجديد في ذلك، فهذا أظنه من قوله مشافهة، ويقول انه سمع الشيخ سنان يصف صفة الكاتب ومن يجوز أن يكون كاتبا هو العدل الولي
خلف بن
6
البصير، وهكذا جاء في الأثر في الحاكم ووجدت أنا في موضع آخر عن الصبحي فيها أرجو وصفه الكاتب الذي يحكم المسلمون بخطه ويكون جائزا عندهم ويكون حجة: هو الولي عندهم في
دينهم، البصير بأمر الكتابة والأحكام، والمتثابت في جميع أحواله
•
قلت: فهل فرق عندك في هذا إذا أتلفه المقربه في التجديد في الحكم إذا
طلب المقر له التجديد من الكاتب في اللزوم على الكاتب، أيجوز أم لا؟ قال: لا أعلم فرقا في ذلك، ولا سبيل على الكاتب ولا الزام شيء في ذلك فهذا أظن مشافهة. ولا فرق بين من يجوز خطه ومن لا يجوز خطه إذا كان
- 234 -