كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٠

وجها من الوجوه مما يقتضي ان لا يكون له في المال شيء. فجائز لك أن تكتب

فيه ثانية

وأما إذا كان البيع الأول بيع القطع ممن لا يملك أمره فلا يجوز لك أن

تكتب فيه ثانية، ولا يجتزي بقول الوكيل ولا الوصي. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وفي رجل عليه حقوق للناس، وأراد أن يزرع ويدان على نفسه وكره من يدينه إلا أن يكتب له كتابا ليخرج حقه قبل سائر الديان، وأراد أن يكتب له بعد أن احتج على الذين لهم الدين القديم، فكرهوا أن يدينوه، ما لفظ الكتاب؟ أم يكتب من لهم الحقوق؟

قال: ان من لهم الحقوق يكتبون رضى، ولا يكتب الغريم ذلك، ولا يكتب الكاتب على الغريم أن الذي يدينه يستوفى حقه قبل سائر الديان، ولا تجوز الكتابة في مثل هذا. بل تجوز له الكتابة على الذين لهم الحق ان أرادوا أن يكتبوا على أنفسهم ذلك، ولفظ الكتابة في ذلك أن يكتب الكاتب قد رضى فلان بن فلان الفلان هذا حقه قبل فلان بن فلان هذا. فهذا ما عندنا. والله

أعلم

مسألة: ومنه، وفي الكاتب إذا كان له حق في فلج، وجاء أحد يكتب حقا لهذا الفلج المذكور، أيجوز له أن يكتب له أم لا؟ وهل تجوز شهادته أم لا؟ وكذلك إن كان هذا الكاتب وارثا من هالك، ثم أراد أحد أن يكتب عنده لهذا الهالك، أيجوز له أن يكتب له، أم لا؟

قال: في ذلك اختلاف، قال من قال: لا تجوز شهادته في جميع ما ذكرته وكذلك لا تجوز كتابته، لأن الكتابة شهادة، وقال من قال: تجوز كتابته وشهادته غير أنه يسقط سهمه في ذلك، ولا يكون له سهم في ذلك وتثبت كتابته وشهادته لشركائه، وكل قول المسلمين صواب معمول به. والله أعلم.

- r?.