كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٧

مرکب دون غيره فهو إذا أشرفها لاختصاص القرآن به من بينها، ولكن ليس ليه ما يدل على فسادها الداعي الى كسادها بل هي باقية بين أهلها على ما هي به فيما يكتب بها من شيء وفي هذا ما يدل على أن العجمي في جوازه وثبوته مثل العربي في حق من علمه وعرفه فحكمه لا فرق بينهما في تاريخ الوصايا، ولا اقرار يكون من البرايا ولا غيرها مما يكتب فيؤرخ أولا، والتاريخ في الصكوك أولى فيما يرجع منها في حكمه إليه وليس هو غير لغة التوقيت لشيء لا غيره

من

وكل من أرخ كون شيء من الحوادث في زمان فقد وقته لمعرفة ما يأتي عليه في ثاني الحال منذ كان إلا أنه فيه شيء زايد في حينه على ما ذكر وقت، فهو نوع عدد لمعرفة عدد يستدل فيه بالهجرة على ما انقضى بما عليه مضى من الساعات والأيام والأشهر والأعوام إلا وأن نفعه ظاهر بين من يعرفه من الأنام فيما يتعلق بالأديان والأحكام ولاشك فيه أنه جنس من الكلام يقبل لأنه يكتب بما يكون اللغات والأقلام ويصح في أوضاعه أن يكون خارجا عن انواعه، وليس بجائز إلا أن يكون في نفسه نوعا لجنسه لأنه منه فأنى يخرج عنه بأي لغة ذكر وأي قلم صور، وكل منهما سمة على ما أريد بها ولا ضير. الضير في اختلاف الصور لا في لغات البشر، ففي الأثر عن أهل العلم أن لكل قوم لغتهم لا جزم ولهم في الكتابة عاداتهم التي يعرفونها في صور حروفها فلا يجهلونها إذ هي فيما بينهم مذكورة معروفة مخبورة ظاهرة مشهورة حتى لا تجهل فيما بينهم اسمها ولا يشكل في رسمها.

•

وفي الصحيح من قول المسلمين بالتصريح ان الخط علامة وبه يستدل على جواز ما دل عليه من شيء مما أودعه من المعاني بلا الباس على من يعرفه من الناس بأي لغة ورسم، وأي صورة لقلم نفس فرقم من عربي أوسرياني أو عبراني أو هندي أو قبطي أو كوفي أو حميري أو غيرها من كل قلم أعجمي لأنها في مدارج العلم بالشيء موالج. وبأي شيء منها ادركه العبد فقد بلغ إليه وهو

- 247 -

-

—