كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٩

من عبارة لسان أو رسم بقلم لبيان إلا في موضع ما لا يجتزاء عليه بالاشارة عن صريح العبارة لمعنى في القضاء وفصل الخطاب بما صح لمن صح له على من صح

عليه بغير مراء ولا أشكال ولا شبهة موجبة لاحتمال لأن الحق أحق أن يتبع والباطل أحرى أن لا يسمع. فان وان رد الحق باطل، ودفع الباطل حق وما خفى أمره وإن جل قدره وشاع ذكره فهو المشكوك فيه في حق من هو جاهله والحكم به في شيء عليه بشيء قبل أن يصح معه حقه أو باطله لا يجوز ولا

يسمع.

صح

،

أو

أو

وإن كان ولابد أن يكون في نفسه حقا أو باطلا، فقد صار في حقه من المجهولات ما لم يصح معه خيره أو شره وضره، وان علمه غيره فكل أولى بما معه فلزمه أو جاز له من عربي أو أعجمي، والوقوف احق به لانه الحق في حقه لمراعاة صدقه حتى تقوم عليه الحجة باحدهما فيه من لسان أو كتاب عربي أعجمي أو جنان لأن العربي مما تقوم به الحجة على من عرفه من عربي أعجمي. والأعجمي بالاضافة الى من يعرفه مثل العربي في قيام الحجة به عليه، لا فرق بينهما فيه ولا في عذر من أوجب الحق عذره في شاء لعجز فهمه عن درك علمه حتى يبلغ إليه فيعلمه أو يصح معه بهما فيما يجوز له أو يلزمه أو يصح أن يكون العربي حجة على من لا يعرفه من العجم. والعجمي ليس بحجة على من كانت من العرب في شيء ولا له، وان صح معه فيلزم من ثبوته أن لو جاز أن يكون في حقه جميع ما كان أو يكون به من لغات العجم على اختلافها ليس شيء حتى فيما أنزله الباري على البرية، وان علمه منها أو صح معه من طريق قيام الحجة فيه بالعبارة عنها لأنها بغير لغتهم ويبقى على قيادة جواز كل منهما ولزومه على العجم على الخصوص فيمن يكون بلغته أو على العموم فيهم على ما هم به من الأقتران في اللغات، وإن لم يعرفوا تلك اللغة ولم تقم عليهم بها الحجة، فيقع الفرق بغير الحق، أو هي حجة على من تقوم بها الحجة معه فيهما له أو عليه من أعجمي أو عربي وهو الصحيح من القول لا غيره فيها ولا في القرآن المهيمن عليها

•

-