الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٠أو يصح ان يكون ما خرج من العربية من اللغات العجمية ليس بشيء
في حق الكل على الأطلاق في جميع الآفاق، أو في موضع دون غيره، فيلزم من ثبوته أن لو صح فجاز أن يكون التوراة والانجيل والزابور والصحف وجميع ما يكون منها مما لابد الجوازه، وكون وقوعه وثبوته من حسن لشيء أو نوعه من قول يوجبه أو يجيزه ليس بشيء في كل مكان، أو موضع ما خص فيه بالبطلان حتى يؤتى به لمعنى الخلاص أو الجواز عربيا
6
وليس هذا مما نعرفه من قول المسلمين في شيء إلا في الصلاة، فانها بغير العربية لا تصح، والقرآن بغيرها لا يجوز لأن الشارع قد خصها بألفاظ لا يجوز لأحد أن يعدل عنها إلى غيرها، ولئن ظن في العمل بشيء منها أنه لا سبيل إليه غير المنع أو حكم عليه به على القطع بغير نزوله من الله على رسوله إذ قد جعله الناسخ لجميع ما تقدمه من الشرائع التي في الكتب المنزلة على الأنبياء المرسلة وبه الكفاية عنها فلا يحتاج الى شيء منها فهو المصدق لها، والداعي الى الايمان بها فلا يجوز إلا أن يكون بعد على ما هي به من جواز العمل بما لم ينسخ ولم يبدل منها لمن صح معه ولزومه في موضع الفرض لقيام الحجة به في شيء مما أقر على حاله في دين الاسلام من الحلال والحرام وجميع ما لا يجوز على كل حال ان يجري عليه النسخ في حال، والظن بأن رفع البعض منها مما يقتضي رفع الكل ظاهر الفساد، إذ لو كان ذلك لوجب أن يكون في القرآن كذلك، فإن بعضه ناسخ لبعض، وقد وجب على ترك العمل بالمنسوخ لخطره والعمل بالناسخ والأيمان بهما جميعا، ولا يجوز فيها معه إلا هكذا لأنها غير موجب لأبطال العمل بما لم ينسخ دعوى التخصيص له بهذا من بيتها بغير دليل لا يصح فاني يجوز وليس فيه ما يدل عليه، فهي فيما يشرع فيها للحق من الدين الحق سواء ولا
فرق.
وبأي شيء منه قامت حجة الله على أحد في شيء في دينه لزمه القيام به له إذ ليس في شيء منها فيه إلا في جميعها لأن الدين لا يختلف في حين لأن في
- Po.