الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٣كجهم لا فرق بينها وبينهم وصى، وان كانت في العبارة عن الشيء مختلفة الألفاظ فالمعنى متحد لا يختلف بها لأنه على تواردها عليه واحد في نفسه لا زيادة فيه مثل ما لو كان له في لغة عدة أسماء مترادفة عليه فأي اسم سمي به فهو
،
المساء لا غيره إلا وان العرب قد يقع فيما بينهم التفاوت في تسمية الأشياء، فيكون لكل قوم منهم في الأقرارات والوصايا لغتهم في ثبوتها لجوازها ويجري الحكم فيها على حسب ما يكون من اختلافها فيما بينهم إذ لا يجوز على كل منهم إلا ما صح في لغته، وما صح فيها لم يجز أن يبطل لمخالفته قوم آخرين له فيها، وما لم يصح في لغته لم يجز عليه، ولو صح مع غيره
وهذا هو المعنى المراد به من قولهم، أن لكل قوم في مثل هذا لغتهم وكل من عرفها وتكلم بها أو بشيء منها لم يجز إلا أن يكون على الخصوص أو العموم كمثلهم فيما يجوز لهم وعليهم وإن كان عن أصله محرفا ولولا أن هذا في حكمه هكذا لبطل الغالب من وصايا أهل عمان واقراراتهم لافسادهم العربية في أكثر ذلك فقد أجازوه في الحكم والجائز بلا نزاع فيهما عرفوا به إذ لا يجوز
كلامهم، ومع في الحق إلا جوازه، وإذا صح هذا في اللغات لم يصح إلا أن يكون الكتابة كذلك في أوصافها على ما هي به من الصور في اختلافها لأنها في اثباتها لمعنى الأفادة علامة على ما أريد بها بلا زيادة، وأي شيء دل عليه من الصور بغير أشكال جاز بلا جدال يصح في حال لقول الله في محكم كتابه العزيز وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الأنسان ما لم يعلم، فدل بتعريفه في مطلق الخطاب على عموم الجنس إذ لم يخرج به نوع منه بدليل موجب الخصوص من عموم في صلة ولا قرينة، فهو لعدم القيد على اطلاقه
والقلم أنواع فرقها على بني نوعه كما شاء أن يلهم كلا منهم ويعلمه أو يجوز على هذا أراد به نوعا أو شخصا لنوع من جنسه دون غيره من الأشخاص والأنواع وليس فيه ولا في الخارج عنه ما يدل عليه كلا، إنما الواجب فيه لأن يجري على عمومه إلا ما أخرجه دليل واضح لا شك فيه
253
-