كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٤

وان قيل في تأويله بأن المراد به محمد صلى الله عليه وسلم، فالجنس أولى به من

6

التخصيص لفرد بغير دليل يمنع من الطرد لأن التعريف له موذن بالعموم فكيف يصح غيره بظن لا مستند له كلا وعسى فيها قبله أن يكون مراده بما علمه بالقلم هو الخط، لأنه لا يصح أن يكون بالقلم على الخصوص غيره وعلى ما به من التعريف فهو الجنس كل نوع لخط بقلم لا مطلق كلما يدخل تحت وحدة لفظه فانه في الوضع له باعتبار تعدد ما وضع له من هيئات افراد أنواع وحدته في تواردها عليه لمعنى الشركة فيه كل لما حواه من جزئياته معنى، في وحدتها لفظا، لكن السابق الى الأذهان من مفهوم لفظه الموضوع. هذا النوع الذي هو الجملة المؤلفة بدلا من الوضع اللفظي، وأنها لهي المراد في هذا الموضع على الخصوص من عموم ما يندرج تحته من شيء يطلق عليه من أنواع جنسه الرسمي، وعسى أن يكون الأولى بمعظمه أن يحمل على هذه لذكره له في معرض الأمتنان لا سيما على من علمه به واقدره عليه من انسان وملك وجان، وعلى جوازه بدلا من اللفظ بالأجماع فهو في محل النزاع بين أهل الرأي، هل هو في نفسه كلام أولا في الأحكام، وعسى أن يلحقه، فجاز أوحده ما قراء وما زاد عليه من القوة فيه فليس بشرط في رسمه لوجود اسمه إلا أنه مما يطلب لمعنى الأفادة وعلى بلوغ حده فهو مما يقبل الزيادة في حسن صورة المقتضى لعلو قدره، وليس المراد لما حد به إلا أن يكون قائلا لأن يقرأ لأنه لا يكون خطأ حتى يقع عليه فعل القراءة لفظا وفي هذا ما يدل على تمييز ما هية نوع جنس صورة من غيرها، لأنه لأفرادها جامع ومن دخول غيرها مانع.

وكيف لا يكون كذلك وهو المحدود، وقد ساواه في الخصوص والعموم حده مميز من غيره تمييزا تاما بحيث ان كلا منهما يصدق على الآخر طردا وعكسا حتى لا يحتمل لبسا، وعلى دوره معه وجودا وعدما فكيف يجوز أن يكون ما خرج عنه أو يصح في شيء من اجاده أن يكون ليس بخط ان كان في شهوده المستعد لقبول ما حد لوجوده أو يقتضي في صفاته عجزذي عجز عن فهمه فسادا

-