الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٥في ذاته، فيكون داعيا الى فساد كل صورة لخط أن لو جاز لأنه لا يتعرى من جاهل به، ولكنه لا يجوز جزما فهو غير مسلم يعدل لأن جوازه مستلزم لجواز ما لا يجوز، فكيف يصح في حال وجواز وجود الملزوم بدون اللازم محال. وقد صح بما ظهر في الناس حتى شهر. إن لكل منهم رسما يطلق عليه بالقلم اسما الجواز اطلاق اسم السبب على المسبب شرعا لا يصح خلافه قطعا ولما ذكر فيها به عن نفسه أخبر أنه هو الذي علم به صح أنه لوجوده فاعل، ولم يجز أن يكون فعله واقعا في مفعول قابل لما علمه به، وهو كل ذي خط وإن لم يصرح بذكره، ففي المعنى ما يدل عليه، ألا وان في شاهد العيان ما يدل على أصح برهان موجب لأوضح بيان على دخول الأنسان على الخصوص لأشخاص من نوعه في عموم جنسه لا كل شخص، فإن كل انسان كاتب بالفعل كلية موجبة كاذبة بدليل أن بعض الناس ليس بكاتب، كذلك وهي جزئية سالبة صادقة من كان كذلك فالواجب اخراجه عن أن يكون والجا في عموم من خص به حالة كونه خارجا، وان كان صالحا، فلا يكون كاتبا بالقوة
يصح
•
ومن كان في علمه تعالى أنه ممن علمه فلابد له وان يحكمه وإلا فلا، إذ لا يجوز على الله إلا أن يكون إلا ما أراد متى ما أراد، وما لا يرده فلا كون له وما منه فعل الكتابة فالخروج في حكم الظاهر أولى به لعدم دخوله في الحين فيه، واحق من ادخاله في الدعوى فبحاله، فيبقى كل ذي قلم به ممن علمه الخط به فعلم، وعلى تعددها، فهل يجوز أن يكون أراد به أحدها فاهمه على الناس، فيجوز في كل منهما أن يكون هو كما يجوز عليه أن يكون غيره، فيحتمل في حكم الظاهر دعوى خط بقلم أنه هو الذي أراده ما لم يصح كذبه أو يصح في دعواه أنها على الغيب فترد عليه، وان كان في الأصل هو في علم الله أو يكون غير ما عليه الناس الآن وقد ذهب عن أيديهم أو قد بقى وهم لا يدرونه أيها وكل هذا لا دليل عليه فليس بشيء، والصحيح هو الأول من تأويله، وبالمعنى من قوله يستدل على أن جميع الأقلام عنه في الأصل في كونها أولا، إما من طريق
- Yoo-
-
-