كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٧

يجز ان يكون لا باطلا ولا حقا صح الثالث منها على برهان عقلي ودليل شرعي بأنها كلها لثبوتها جائزة بين أهلها، وكل من رام شيئا لم يمنع بحق علما ولا عملا، أو يصح فيجوز في كل منها أن لا يجوز إلا لمن هو في أصله مما أضيف إليهم لأنهم من أهله، فيمنع الاشتراك فيها أو في شيء منها على العموم أو الخصوص لفريق معين أو أحد من الناس دون غيره وعلى قياد دعواه أن لوسلم لمن ادعاه، فلأي علة وأي حجة مدلة على موجب الفرق بدليل حق أهي في ذات الصورة حقا أو في من حرم عليه لو كان صدقا وعلى فرض جوازها فان كانت في الجنس منها لم يجز فيها به أقطع إلا أن يصدق على أنواعه أجمع. فكيف يجوز أن يجوز شيء منها والعلة واحدة، وان كانت في شيء دون شيء مما هي وكيف هي ومن أين هي ولم هي إن لم تكن عمن لا محال للنظر في مقاله. فإن قيل بمكاني فأين، أو بزمان فمتى، أو إلى وقت فإلى متى،، أيجوز أن يكون معلولا لغير علة، نعم محال لعدم وجود شيء غير الباري أن يكون كذلك على حال، فكيف يصح كونه في عدمها وغير جائز أن يكون معاد لا لغيرها، أولغير علة في حال لأنها هي السبب لوجوده في عالم شهوده فلابد منها في كونه أبدا فإن يكن فهو معلول لها، وإلا فلا كون له، وهل صح في مثل هذا شيء يجوز ثبوته في شرع عن أصل أو فرع، فإن كان فهو به من قبل أو خطر بعد اباحة. وهل هذا من الأمر والنهي فيجوز لأن يجري عليه فسخ أو هذا شيء بين ذلك انه لا شيء لعدم العلل. فهو فاسد والصحيح نقيضه وهو أنها كلها جائزة على الأطلاق فيها فلا سبيل الى المنع لأحد من شيء منها بعد أن صح دليلها فوضح سبيلها، ولم يكن في الشرع ما يزيلها ولا في العقل ما يحيلها متى شاء، وأين شاء لا مانع له بعدل، ولا دافع فانها غير مشروطة بوقت معين، ولا موضع محدود فتكون بها مربوطة، وانما هي نفس لعلم على لسان قلم موجب علم بدلا من حركة اللسان بالقول في الفم، يدرك بعد كونه بالاجتهاد في تعليمه، فيجوز في كل موضع وحين من يوم لشهر وعام لدهر، ولكن لابد لمن

لافادة

- 257 -