كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦١

من ذوي البصر، وإلا ففي مباداء غير واحدة من السور مما قد أجمع عليه في كل مصحف يعرفه مع ما يلحق كل حرف هجاء في وضعه مفردا إذ لا يمكن أن يسمى به إلا بالزيادة عليه دع ما له وجهان كابراهيم واسمعيل واسحاق وغيره مثل الصلاة والزكاة والحياة وأمثال ذلك، ولا بأس. فالكتابة تخرج على معنى الاصطلاحات في صور حروفها فلا معنى لأفساد ما صار فيها لقوم عادة يعرفونها فيما بينهم قطعا لا يشكون فيها فيما يجوز لهم وعليهم بأي وأي قلم لأنهما نوع علم، ومادل من الأعلام جاز في حكم الاسلام. ولا يبين لي في هذا الموضع للخلاف أبدا، إلا أنه ما جاز فيه الرأي لم يجز أن يدان به فإن الدين في موضع الرأي حرام، والرأي في موضع الدين كذلك باجماع، والعمل بالصكوك والأخذ بها وحدها دون الشهادة عليها في الحكم ليس فيه بين من ينسب إليهم العلم بالنفقة اتفاق، وانما هو في محل النزاع

وعلى قول من يجيزها فالتاريخ لا يجوز على قيادة فيما فيه يرجع به في الحكم إليه إلا أن يكون مثلها، وأن متربى الوضع فهو مثل العربي، لا فرق بينهما في حق من يعرفونها، وعلى قول من يجعلها تذكرة للشهود عليها فهو كذلك، وكيف لا يكون من ذلك بعد الوضع منهم، وله وهم يعلمونه أو يسعهم الشك فيما يعرفونه ويجوز أن يكون لا شيء معهم بعد المعرفة له منهم لما لا شك فيه عندهم إن هذا لعجب لو صح جوازه لأنه من أباحة الشك فيما لا شك فيه أو يمنع حجرا أو يوضع ذكرا لعجزذي عجز عن تصور أشكاله أو فرق ما بين صورة في حاله ويجوز أن يكون شكه موجبا للشك فيه عموما يدخل في حيره من علمه أو لجهله لا على الخصوص، فيقتضي مع العارفين لشك الجاهلين أليس هذا وذاك من المحال أن يصح في حال مع ذي بال، وهل له أن ينكره بعد أن يذكره أو يصح معه مما قد صوره أو يحكم بأنه لا شيء فيطلبه لأنه بالمتربي وان كان في معرفته ما به مثل العربي، إن كان هذا كذا فيما يلزم أو يجوز أنه لعجيب ولكني لا أجيزه لأنه في معنى الرجوع من العلم واليقين الى الجهل والشك فاني

- 261

-