كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٣

عليها وغيرهم ممن نزل بمنزلتهم فيها، إني لا أرى هذا ولا أعلمه وإنما أقول لأهل العقول لو تواضع قوم في الكتابة على شيء من الرسوم الهموه في يوم صورة هندسية استخرجوها من خيل عقلية ثم دار فيما بينهم حتى صار ما بها يكتب من شيء يعرفونه جزما لا يشوبه شك معهم، لم يجز إلا أن يجوز فيما بينهم فيجري، فانه ليس إلا علامة على ما أريد به لا غير، فكيف يمنع ولا ضير. وفي هذا ما يدل على جواز ذلك وغيره، وانه لا يجوز إلا جوازه لمن استجازه لأنه جائز ولا معنى لأنكاره جحدا له في عدله وجوازه بين أهله سواء عرفه أولا، فشك فيه لجهله فان عدم تصوره غير موجب لفساد صوره،، وانما هو علة لحدوث فرضى وقوفه فيلزمه أن يلتزم حتى يعلمه ولا يجوز له أن يخطاء في الدين من له يعلم وبه يعمل ويحكم، فإن فعل هلك، وعلى فرض يجوز قول من عارض في جوازه أن لو صح فجاز أن يكون ليس بشيء فيما يؤرخ فيه من شيء أليس التاريخ في نفسه على حال مما يأتي فيه في الوثائق بمعرفة الآجال وما يحتاج إليه في معرفة المتقدم والمتأخر منها، ليكون المرجوع فيها عند مسيس إليه فيعمل بما دل عليه أو قد صار شرطا في ثبوتها وتركه محلا بها ومبطلا لما فيها إني لا أعلمه كذلك فأرضاه في إقرار ولا ضمان، وفي قول المسلمين ما يدل على أنه لا يبطلها، ولا يبين لي في الوصايا إلا أنه مثلهما وان رفع عن بعض المتأخرين في بعض الأجوبة لهم بأن منهم من يقول لا يعجبني ثباتها إلا به، ومنهم من يقول لا أقدر أن ابطلها بتركه، وقيل لعلها لا تثبت، وهي لابد وأن تكون ثابتة أو باطلة وليس في قولهم هذا ما يشفي، فكيف يكفي ولم يك فيه ما يدل بالجزم على شيء منهما في الحكم لأنه محتمل في البحث لمن لم يعجبه ثبوتها لأن يقال له هل يعجبك بطلانها، ولمن لا يقدر أن يبطلها هل تقدر أن تثبتها، وجوابها بلا أو نعم أو لا أدري. والله أعلم

الحاجة

ولعل مما يؤتى بها لمعنى الرجاء والأشفاق، وعسى أن يجوز عليها أن تتضمن معنى الشك في كون ما يخشى أو يجب وقوعه لأنه مما يحتمل أن يكون

263 -

-