كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٤

أولا، وان كونه في نفسه محتملا فغير مقطوع به حالة رجائه ولا إشفاقه لأنه من الغيب، فأنى يدري به فيخرج فيه من الشك قبله فهو في جبين وما لا أدري سواء فكيف يقتضي حكما أو يفيد علما، والأولى كذلك فيها به أولى فأين موضع الفائدة لمن بلغ إليه شيء منها على هذا، لكن قد صرح بعضهم في موضع آخر بأنها لا تثبت إلا بالتاريخ ولا عار ولا لوم ولا شنار على أحد من أهل الرأي فيما يقوله عن رأي في موضع الرأي، وان خالف قوله فيه قول غيره، ولا في وقوفه مثل هذا عما أشكل عليه من شيء ما لم ينصبه دينا يخطاء من خالفه

عن

فان هو عبر عما هو به في حاله لم يجاوز الخبر عن أداء لازمه عليه من شيء ما لم ينصبه دينا يخطاء من خالفه، فإن هو عبر عما هو به في حاله لم يجاوز الخبر أداء لأزمه في ضمن ما به أخبر عن حاله في حق من بلغه إلى زيادة علم في الشيء ولا افادة حكم، وانه لهو الواجب في حقه حتى يتضح له الحق بما لا شبهة فيه معه، فأني يلام على أداء ما يكون عليه، وفي هذا ما يدل على أن وقوفه في الوصايا لعدم معرفة التاريخ وحفظه عمن حمل عنه دينه أنها لا تثبت بغير تاريخ لا يدخل عليه حايا فكيف يصير عابا ولا على من يذهب مع تركه إلى ثبوتها إذ لا يراه علة الجوازها فتفسد بعدمه أو فساده لأنه موضع رأي لأهل الرأي

أنه

وعلى كل أن يكون على أعدل ما يراه أعدل، هذا ونفسي إلى هذا تميل لرجحانه ولا أدري قول من يقول إنها لا تثبت إلا به لأي شيء ظهر له في برهانه وقول من لا يعجبه على ذلك بثبوتها في الحكم ان الورثة إذا صح عنده أن الهالك أوصى به لا تبطل حتى يصح معهم قد رجع عنها وفي هذا ما يدل على أن قوله بعد لتردده في محل النظر لمن قدر عليه من أهل البصر لأنه مع عدمه بقى على هذا أن يبطل آخرا بعد أن أعجبه أن لا يثبت إلا به في الحكم أولا، وهل لا يصح أن لا يبطل في الحكم إلا ما هو ثابت فيه ان هذا الرأي؟

- 178 -

-