كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٥

قال: لانه لا يصح فيجوز فيها صح أن يلزمهم إلا ما يثبت في الحكم ولا

يجوز فيها صح أن يجوز عليهم مالا يجوز فيه، ولا يبطل ما هو ثابت فيه، ولا أن يثبت على غير الجائز على الرضى فيما يجوز ما هو فيه باطل في موضع موافقه سره لجهره وظاهره لما بطن وان ظهر. وانما يجوز أن يكون الظاهر غير الباطن في

6

موضع ما يحتمل الأمرين فينزل على حكم الظاهر لعدم صحة ما به في الباطن وإلا فحكمه في الباطن كحكمه في الظاهر لا غيره، ولو أنه ظهر أو يصح مثل هذا من قوله فيجوز على ما به في الحكمين من تعاند ما بين الطرفين بالموجب فيهما لتعذر الجمع بينهما فانها تمانع طرفاه حكم عليه لتنافيهما بالتناقض فيهما، وعلى حسب مانرى في هذا فالرجوع الى ما في آخره لمقتضى معنى ما تناوله أولا لأنه أقوم وأهدى واصح وأقوى بدليل أن المولى جل وعلا أجازها فأثبتها لا عن شرط التاريخ فيها وانما أمر بالاستشهاد عليها، ولم يصح في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا في اجماع المسلمين ولا في آثار المتقدمين، فانه على ثبوته فيها من شروطها لجوازها، ولما كان بعد عن النظر في محل البعد عز على أن أقربه فضلا أن أوحيه، ولا بد لمدعيه من قيام دليل عليه يصح له فيه، وعلى هذا فأين موضع القيد لها به عن مطلق ثبوتها في مواضع جوازها، إني لا أراه كمن يزعم أنه يراه، فإن يأتي على دعواه بدليل صريح لبرهان صريح يشهد له بصدقها فتقبل لوجود حقها وإلا فكل أولى بما صح معه، وإن لم يصح رجوعه فهي على حالها، وعسى ولعل أن يكون قد رجع لا حكم لهما ولا فائدة فيهما، وكيف لا يكون كذلك وليس هذا بموضع من محلها، ومتى عارضها في الشيء الموصى به لغير الأول مثلها ولم يصح معها رجوع بالتصريح عن أحدهما فهما شريكان فيه وعلى قول من يذهب الى نسخ الأولى بالأخرى لأنه من الرجوع معنى وان لم يذكره لفظا فالمرجوع فيهما هنا الى التاريخ، وما صح نقدمه بالزمان فهو المنسوخ وان لم يصح لعدم التاريخ فيهما أو في أحدهما أو لمعنى عرض له فأبطله فيهما فيه سواء على حال. على رأي يجيزها بغير تاريخ فإن القطع على أحدهما لأنها هي

-

265