كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٦

الأخرى من الغيب فانى يدري

وعلى قول من لا يجيزها إلا بتاريخ فذات التاريخ أولى وان لم يكن بهما تاريخ، فلا ثبات لأحدهما على رأيه وان كان التعارض فيما بينهما في جزء من الشيء الموصى به فكذلك فيما يجوز عليهما، ومع جوازهما فيلحقهما في موضع صحة تقدم احدهما معنى الاختلاف في أنه يكون خروجه على معنى الاشتراك منهما أو المزاحمة فيما بينهما أو يكون ما بالأخرى رجوعا فيه من الأولى. وإن لم يصح احتمل في كل منهما أن يكون هو المتأخر أو المتقدم ولم يجز أن يحكم على أحدهما بشيء منهما وكان في الحكم على سواء في وجوبهما وخروج معنى الأختلاف في قسمة بينهما وما خرج على معنى الأقرار أو القضاء له لم يجز على ثبوته الجوازه أن يزاحمه شيء من الوصايا، فيساهمه وانما يجوز أن يعارضه اقرار مثله لأخر وعلى تعارضهما في موضع جوازهما في الشيء الذي يتنازعانه فيما بينهما، فإن صح أحدهما فهو الأحق بأن تقدم، ويكون الشيء لمن كان له، وحق الثاني في ضمانه فهو المأخوذ به لاتلافه له، فليرجع بالقيمة عليه أو الشروى إن كان في الأصل مما يدرك له مثلا.

ويقع التراضي بينهما على الثمن فيجوز فيه على حال، وان لم يصح تقدم أحدهما على الآخر فهما فيه سواء لا فرق بينهما، وليرجع كل منهما عليه بما يكون لشريكه فيه إن شاء لأنه هو المكلف له عليه، وإن طلب كل منهما يمين لآخر ما يعلم أنه لهذا دونه فله، ومن نكل عنها فهو الموجب لقطع حجته في الحكم وصرفه عن الخصم وان ابطله عن اقراره بأنه ليس أو تصديق لمدعيه أو قول فيه بأنه لا يملك يوم أقر له به أو ما أشبهه من شيء يكون منه فلا يرجع على المقر بشيء فانه لا شيء له لك إن بطل لمعنى في ذاته يمنع جوازه في الحال من المقربه على هذا الحال، والقول في الجزء من الشيء المقر لهذا بكله، وذاك بجزء مسمى له كالقول في الكل إذا لم يصح في موضع ثبوتهما في الحكم تقدم أحدهما أو يصح لعدم الجزء لأنه يكون بينهما وما يقضي على من له الكل لذي

266 -