كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٧

الجزء، فعلى من أقر له حتى يكمله أو يبطل اقراره لدى الجزء فيرجع إليه وكفى به عن غيره وفاء لحقه فهو له لا غيره ومع تقدم الكل لمن له فهو الأحق به أجمع في هذا الموضع، فليرجع من له الجزء على المقر بجزئه فانه لا شيء له فيه إلا أن يبطل اقراره بالكل فيكون له جزؤه في الشيء نفسه في موضع ثبوته في ذاته وما بقى فهو للمقر في حياته ولوارثه بعد وفاته، ومع تردده بين قضائيين، فالجواب فيه على تنازعهما له مثل الاقرارين في موضع ثبوتهما في حكم الظاهر لجوازهما فيه، أو ما جاز منهما أو بطلانهما كذلك إن كان التعارض فيه بين اقرار وقضاء، وما أشبهه يكون بينهما في موضع جوازهما إذا لم تصح قبيلته احدهما وما يبقى لكل منهما فهو بعد عليه حتى يوديه إليه، وان صح تقدم أحدهما فهو به أولى ما لم يصح باطله في الأصل، وفي الثاني منها لمعنى جواز الرجوع له فيه لكونه من المنتقضات إن لم يتهمه فيقتضي كون الثاني بصحة كون نقضه له به، ويرجع ذو الحق عليه بحقه بعد أن يفوته ذلك الشيء إن لم يبطل في ذاته من قيمته أو مثل المقر له به، أو قيمة لمقضي في اتفاق، أو على رأي في موضع الأختلاف بالرأي على قياد ما يكون من لفظه في الحكم أو يرجع فيما يكون لذي القضاء إلى قوله في مقداره. والله أعلم

•

6

فينظر في هذا كله، فإن خرج على معاني الصواب في الحق وإلا ترك والقول في هذا يتسع فيطول ولسنى والحمد لله براجع عن هذا الباب الواسع قصدا ليحسن حقك عمدا، ولكنه في المأثور عن المسلمين مذكور وكفى بذكرهم له عن ذكرى لصفاء أذهانهم وتكدر فكري، وعلى ما هم به وأنا عليه، فأين محلي من أولئك ومحل مثلي أني بهم أقتدي، وبأنوارهم أهتدي لعسى أن أبلغ بهم في قصدي منازل رشدي، وعلى معنى المثل فأين الثرى من الثريا، لو كان بيني واياهم كذلك لعز قدري وعظم أمري. والله ربي أسأله أن يغفر ذنبي ويشرح بنور الايمان قلبي، وان يشد أزري، ويحط عني وزري، وأن يتولى صلاحي فإن فيه فلاحي وأن يلحقني في بلادي بالصالحين من عباده أنه تعالى بالحق والأمنان

-

267 -