الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٦٨هذا وان تكن أيها الطالب الجوابي ممن يقنع على صوابي بما يصدر عن صدري فهاك من بنات فكري صدره بال، قدره عال، ومهرها غال لأنها عذراء ليس بها عوراء، نعم وكيف لا وهي دراج زانها جمال وبهاء وكمال في وشاح ذات صلاح شاكهت ضح الضحى ياصاح وقت صياح يوم صاح، أصلها عربي وحسنها يوسفي، وعصاها موسوي، وسحرها بابلي، ولفظها فلسفي، وريقها قرنفلي، إلا أنها يتيمة في عين خصمها ذميمة، فخذها بغير قيمة إليك يتيمة فانها في نفسها كريمة، من العاب سليمة، وان كانت نتيجة أهل الضعف فهي قويمة على الطريق المستقيمة. فانظر في حالها، واستمع لمقالها، فانها بالصدق تسفر عن وجه الحق فتشعر بأن الخط بالقلم نوع علم على ما أريد به من علم يتفصل بالقراءة في نفسه عن غيره من أنواع جنسه، إذ ليس كل خط يقرأ ولا كل ما يقرأ خطا، جمع فاحصي ثمانية وعشرين شخصا في أشكال جزرية لصور حرفية عن صناعة نقشية، تقبل الصور ولا بأس ولا ضرر فالأنسان نوع من الحيوان لا يخرج شخص من نوعه لاختلاف ما بين الألوان، هذا مثال لذلك يقدر على تصوره المعرفة صوره عرضا في جوهره، كل فطن لبيت نظر في الماهية والكم والكيف والأين والمتى والأضافة والنصبة والملكة والفعل والأنفعال فأبصر في المال أن الغاية التي هو المطلوب واحدة بغير جدال. فأيقن في ذلك لاتحادها أنه كذلك لما وجدها صورا شتى في تعددها لمصور واحد لاغيره كما ذكرناه فيما مضى فأعدناه في هذا الموضع لمزيد فائدة التأكيد بالتزويد لأنك لم تقنع في خطابها بمؤخر جوابها، ولما كان ذلك منك لعرض هو دفع معترض زوال في انکارها جحد منارها مع كون الاختصار وعدم التكرار في كل موضع ليس شرطا من الأخبار
لفظا ومعنى
أطلت جوابي فيها مترجما عنها الخاطبيها، كما قد أمر به في محله لوجود حله فاتسع القول بي في نعت مغانيها لبيان معانيها عسى أن ينكشف قناع الوهم عن منكريها حين تسفر عن وجهها لأهل العيان. وتقوم بها الأدلة لذوي البرهان