كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٠

يبين أنها فضة، وإذا لم يسم لم يثبت شيء، وان كتب وبخمسين ومائة لارية فضة يثبت مائة، ولعله يختلف في الخمسين إذا سمى أنها لارية ولم يسم فضة، وإن لم يسم لارية لم تثبت

قلت له: ما تقول في ضمان الكاتب إذا بطل شيء من جميع هذه الوجوه

المذكورة؟

قال: وجدت في الأثر أن الكتابة في الفتيا، وفي ضمان المفتي اختلاف إذا

أفتى بجهل وخالف الدين ومعذور في الخطأ والنسيان

قلت: وفي الأقرار إذا كتب الكاتب أقر فلان بن فلان أن عليه لفلانا

خمسا وعشرين لارية فضة أيثبت الجميع أم فيه إختلاف؟ قال: لعله يختلف في الخمس إذا لم يسم بها فضة. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وفيمن جاء الى الكاتب بورقة مكتوب عليه فيها مائة لارية فضة وطلب منه أن يزيد عليه فيها ستين وهو لا يعرفه ان صحة نسبه بالشهرة جائز. ولا أعلم في ذلك اختلافا. وقال الأزهر: صحة المعرفة أجوز من صحة النسب، والمعرفة تصبح بالواحد والنسب لا يصح إلا بالأثنين فصاعدا. والله أعلم.

مسألة: ومنه، قيل لا تصح الكتابة ولا تكون حجة إلا من أهل العلم والولاية وخائنة الأعين يدخل حجرها في جميع المخادعات والماكرات. ومن تراضي به الخصوم حاكما، قول: له جبرهم على حكمه. وقول: ليس له جبرهم. والله أعلم

مسألة: ومنه، ومن عليه حقوق للعباد كتبه بخطه واعترف بها، أن عليه أن يشهد على كتابه عدلين من المسلمين فحينئذ ترجى له السلامة إذا لم

270