كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٣

قال: إن كان الشهود عدولا فيستفهم الشاهد أن يعيد شهادته وجائز له أن يأخذ بها، وإن كانوا شهرة. فانهم يقومون مقام الأخبار وإذا اطمأن القلب

لم يضق شهادة الشاهد، ولو شهد قبل أن يستشهد. والله أعلم

مسألة: الشيخ خميس بن سعيد: والاحالة إذا كتبت أقر فلان بن فلان بكل حق يجب له ويستحقه مما هو مكتوب له في هذه الورقة أو كان هذا الاقرار مكتوب فيها، وفيها حق عاجل وأجل أو بيع خيار أو قطع أو غير ذلك أيجب كله لمن احيلت له. أم لا؟ وان كتب أقر فلان بن فلان بكل حق يجب له ويستحقه في هذه الورقة ولم

يقل مما هو مكتوب له في هذه الورقة أكله سواء. أم لا؟ وما الذي يجب وما الذي لا يجب في الأحكام؟ وكذلك إن كان هذا الاقرار في غير الورقة التي فيها الأحالة إذا ذكر مما هو مكتوب فيها مثل الأول

أم لا؟

لفلان

قال: إن الذي معي أنه يخرج المعنى في قوله أقر فلان بن فلان، بن فلان بكل حق يجب له ويستحقه في هذه الورقة، والأقرار ثابت في بيع القطع وفي البيع الخيار وفي الحق المكتوب وفي الذمة إذا كان عاجلا، وأما إذا كان مؤجلا فيجوز الأقرار فيه لمن عليه الحق ويبرأ منه، وأما الغير من عليه الحق فأرجوا أن فيه الأختلاف: بعض ثبته وبعض ضعفه وأرجو أن أكثر القول لا يثبت والأقرار بما في الذمم إذا كان مؤجلا قبل حلول أجله لأنه أقر بما لا يمكن قبضه ويتعذر وصول المقرور له إلى قبض ما أقر له به، وأما الألفاظ كلها إذا خرج المعنى الى المقصود له بها ولم يكن فيها انقلاب ولا ارتياب فأرجو أنه جائز ذلك في الأحكام، قال الله تعالى: (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيَّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسماء الحُسْنَى، وَلَا تَجْهَرُ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِك سبيلاً وقالوا في الحنث سواء إذا قال والله أو الرحمن الرحيم، وكذلك في الشهادات إذا اتفق المعنى ولو اختلف اللفظ في أكثر القول. والله أعلم.

جميع

(1) سورة الإسراء آية (110)

273 -

-