كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٨١

أجله ولا أجل غيره عليه بعد الموت، وأما ما حل من الحقوق التي بها أجله قبل موته، وكان في الصك تصديق لمن له الحق في تبقيته فهو مصدق إن ادعى بقاءه، وإن لم يكن به تصديق، وعاش بعد حلول أجله من المدة ما يحتمل ويمكن وفاءه إياها بها، فقد قيل في حكمه ببقائه بعد موته مالم يصح وفاءه، وقيل بوفائه لاحتماله في حياته، حتى يصح بقاؤه الى حال مماته إلا أن يصح ممن له الحق مطالبته فيه، في حياه من عليه الى أن مات، وهو بحال المطالبة في حقه، فأرجو أن يكون في هذا الموضع حكمه البقاء حتى يصح الأداء، فهذا ما عرفناه في أحكام الصكوك في موضع ثبوتها على مذهب من أبصرها، فرأي من الفقهاء إلا أن يرى الحكم بشهادة العدول كأنه أصح في النظر وأولى إذ حجته من كتاب الله فهي عندي أوثق وأقوى بدلا أقول بتخطيه من رأي خلافه لحال ضعفي وقصوري لأنه موضع رأي واجتهاد لأصابة الرشاد في مصالح العباد وقولي في هذا وغيره قول المسلمين. والله أعلم.

مسألة: وإذا أقر رجل عند الكاتب بحق للمسجد أو غيره، وقال للكاتب اكتب على هذا للمسجد فكتبه ولم يطالبه المكتوب عليه أن يقبضه الصك المكتوب عليه أو طالبه أيجوز ان يقبضه إياه إذا لم يكن مؤتمنا عليه؟ قال: ان كانت القرطاسة سلمها المقر الى الكاتب جاز للكاتب تسليمها إليه وان كانت القرطاسة للكاتب لم تسلم إليه وانما تسلم الى القائم بأمر

المسجد. والله أعلم

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: في الكاتب إذا أمره الامام بالكتابة وتوفى ذلك الامام أتجوز كتابته على القول الذي نعمل عليه، أم لا يجوز ذلك؟

قال: في إجازة ذلك اختلاف وان وقف حتى يجد له الامام الثاني فواسع

له. والله أعلم

- 281

-