الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨٣عليها، وأظن أني لفظت عليها من سقى فلج السيب لا على اليقين واللفظ أني كتبته من سقى فلج السفل فكتبت سؤالا للشيخ حبيب بن سالم فوصلني الجواب باصلاح الغلط فأصلحته على غير معرفة منى، أيكون فعلى هذا جائز أم لا؟ قال لها: أعلم جواز ذلك عن أحد ولا تبين لي إلا ما جاء به الأثر على المسلمين في هذا أنه لا يجوز وإذا كان العمل على ما في الصكوك هو المعمول معه فيه مع أهل زمانه، فأخشى عليه الضمان إذا صح انه حكم بالمال لمن أوصى وأقر
•
له به في ذلك الصك بسبب ذلك الاصلاح الذي لولاه لم يثبت له ذلك وقد كان عليه ان يجتهد على هذا في ابطال ما أصلحه حتى يعود الصك إلى ما كان عليه من قبل ما دام على ظهوره يحكم عليه به فيه من معنى الاصلاح الواقع عليه بغير الحق، فإن لم يقدر أو أنه لم يفعل حتى حكم بالمال لذلك لزمه أن يسعى في فكه حتى يرده على حاله لمن كان له، فإن لم يقدر وذهب المال على أهله فهو له فيما عندي غارم وعليه أن يتوب إلى الله على حاله لانه ظالم، وظنه جواز ذلك له بجهله لا يعذر به عن الهائم ولا يدفع عند لزوم الغرم، ولما قد ظهر وصح فشهر انه على صحة لفظه أنه يكون بمنزلته الحجة في الحكم به مع حكام زمانه بلا اختلاف فيما بينهم والعمل عليه كما ترى. والله
أعلم.
مسألة: ومنه، وما تقول في انفاذ الوصايا إذا كان الكاتب غير عدل ولم يجعله إمام عدل، أيجوز انفاذ الوصايا والحقوق بكتابته على الاطمنانة، وإذا أنفذ أحد على هذه الصفة، أيكون ضامنا؟
قال: فإذا كان الكاتب ليس بعدل ولم تقم بها حجة عدل، فأين موضع الاطمنانة إنى لا أرى ذلك، وإذا كان كذلك فلزوم الضمان فيما انفذه من مال الغير على هذا لا عن رضى جائز أولى به فيما أرى. والله أعلم
-
-