كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٩١

الكاتب من بعد عن إقراره فهو مصيب في كتابته وإلا فالوجه في ذلك، والأولى له ان يكتب اللفظ الآخر الى تمامه كما ينبغي فيه ولا يكتب اقرار البائع ما لم يقربه معه قبل الكتابة فاني أخشى عليه أن يكون بذلك قد أتى ما قد حجر عليه في الأصل وإن وافق فيه ما أقر به المكتوب عليه بعد كتابته فاني لا أبرئه من مقارفه الهائم ولزوم التوبة لاقدامه عليه بغير علم لأن ذلك محجور عليه لقوله تعالى نسقا على ما حرمه: وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمون). وقد دخل ذلك في جميع المحرمات فهذا ما عندي حسب ما بان لي فينظر فيه ويعمل بعدله. والله

أعلم.

مسألة: ومنه، وفي الوصية إذا وجدت ذاهب منها لفظة «أوصى) وباقي اسم الموصي واسم أبيه وجده ونسبه. هل يجوز للكاتب أن يصلح ما كتبه بعد موت من كتب عليه إذا حفظه وضبطه ضبطا. عرفنا الوجه الجائز؟ قال: إذا كان كاتب تلك الوصية حافظا ما لفظ به على الموصي بها بغير خلل فيها وانما هو لفظ ثابت تام وقد ضبط حفظه ضبطا لاشك فيه ثم حدث ذهاب لفظة «أوصى» منها بعد كتابتها على ذلك ففيها أرجو على هذا فرأوها أن

للكاتب اصلاحها، وقوله في ذلك مقبول لأن المسلمين مأمونون على دينهم ومحسنون بهم الظن وأرجو أن جواز ذلك موجود في آثار المسلمين، وإذا جازله اصلاحها بعد لفظة على الموصي اللفظ الصحيح وحفظه له، فلا فرق في ذلك بين حياة المكتوبة عليه وبعد موته فيما أراه لأن موته لا يحول حسن الظن به ما لم يحدث حدثا يحوله عن حاله فهذا ما عندي حسب ما بان لي فينظر فيه ويعمل

بعدله

قلت له: إذا وجدت ذاهب منها لفظة: أوصى. وباقي اسم الموصي واسم أبيه وجده ونسبه ايثبت أم يبطل ما بعد لفظة أوصى فلان الى تمام ما أوصى به من الضمانات والوصايا إلى تمام الوصية؟

- 291