كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٩٤

ليأكله أم ليأكلهن أم ليأكلها: أعني الطعام والادام والحلاء. بين لنا ذلك؟ قال: إذا كتب ليأكله الناس ثبت لأن الضمير للمذكور، وان كتب

ليأكلها الناس كان الضمير للأشياء الموصى بها، وان كتب ليأكلهما الناس كان الضمير ألف التثنية، وان كتب ليأكل ذلك الناس أو من شاء الله منهم كان ذلك حسنا جائزا، وسمعت شيخنا خلف بن سنان رحمه الله يشير بهذا الآخر، وكان شيخنا المرحوم ناصر بن خميس رحمه الله يكتب الأول ويجعل المذكور ضمير، ولعل الذي لم يحضرني في هذا اكثر، وان كتب ليأكلهن لم يخرج من حكم اللغة لوقوع الجمع في الأثنين في بعض القول ولتفاوت الأطعمة لأن هذا الاسم يقع على ما يوكل. ومما يقوى بعض ما ذكرنا قول الله تعالى: {يَخرج من بطونه). فكان الضمير لصنف من الأنعام وفي موضع «من بطونها» ضمير للأنعام وفي جواز تأنيث المذكور وتذكير المؤنث اختلاف. والله أعلم.

مسألة: الشيخ عبد الله بن بشير المدادي:

فلان بن

فيمن جاء بصك مكتوب له فيه حق يريد أن يحيله لآخر وكان الكاتب لا

يعرف اسم هذا الرجل، وشهد للرجل الذي بيده الصك شاهد أعدل انه فلان الفلاني ولم يقولا هو المنسوب في هذا الصك، إلا أن شهادتهما باسمه ونسبه مطابق للاسم والنسب المكتوب في ذلك الصك. أيجوز للكاتب أن يكتب له إحالة في ذلك الصك، أم لا؟ فاذا شهد الشاهدان بنسب الرجل كمثل ما هو مكتوب في الصلك، وشهدا أيضا أنهما لا يعلمان أن أحدا يواطاء اسمه في تلك البلد في ذلك الزمن، واطمأن قلب الكاتب، وكان الصك بيده ولم يرتب. فجائز للكاتب أن يحيل له ذلك الصك؟

قال الصبحي رحمه الله: لهذا الكاتب أن يكتب على هذا المقربهما أقربه من إحالة أو اقرار له، كان الكاتب حاكما أو عدلا غير حاكم، وهذا يعجبني مما قيل به وقد وجدت في الآثار معاني تؤيد ما ذكرناه عن الشيخ أبي سعيد،

- 294 -

-